نصر هرهره يكتب لمزيد من الوضوح..!

كتب -نصر هرهره
سعدت كثير عندما قرات مقال الصحفي الاردني عمر محارمه مدير تحرير صحيفة الدستور الاردنية خصوصا عندما تاكد لي من خلال ما سطره في مقاله اننا في الجنوب العربي قد كسبنا صديق جديد من الوسط العربي المثقف يعمل لدى صاحبة الجلالة( السلطة الرابعة) قد غير موقفه من قضية شعب الجنوب العادلة بعد ما تمكن من معرفة الحقيقة التي كانت غائبة عنه كما هي عند الكثيرين من الصحفيين العرب وقد اصاب كبد الحقيقة حين بين ان اليمن قبل عام 1990م لم يكن قط دولة واحدة وانما (اقليم جغرافي) يعني جهة جغرافية مثل المغرب العربي او الشام فاذا كان الشام يعني الشمال اي شمال مكه ويضم سوريا والاردن ولبنان وفلسطين فان اليمن يعني الجنوب ويشمل الجغرافيا التي تقع جنوب مكة وتضم عدة دول كما هو في الشام هي اراضي تقع في المملكة العربية السعودية ، واراضي تقع في عدد من دول الخليج العربي ، وعمان ، والجنوب العربي الذي اشتهر بهذا الاسم وباسم العربية السعيدة الذي اختطفته حكومات صنعاء المختلفة وزورته الى اليمن السعيد وفد كان الجنوب العربي او العربية السعيدة او بلاد عرب الجنوب يتكون من ثلاثة وعشرين سلطنة وامارة ومشيخة و يمتد من المهرة شرقا الى باب المندب غربا ومن بحر العرب جنوب الى حدوده مع دولة صنعاء ونال استقلاله من بريطانيا عام 1967 م واقام دولته التي عرفت بجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وفيما لعد بجمهوربة اليمن الديقراطية الشعبية حيث نصت وثيقة الاستقلال الموقعة في جنيف بين بريطانيا والجبهة القومية الذي كان عناصرها ينحدرون من حركة القوميين العربي والناصريبن والبعثبين ، وكان للعدد من اليمنيين تاثير على فكرها القومي بهدف يمننة الجنوب العربي وكان النص ( تمنح بريطانيا الاستقلال للجنوب العربي ، وللجبهة القومية ان تسمى الدولة الجديدة بما تريد ) وذلك بعد مفاوضات شاقه حيث كانت بريطانيا تنصح وفد الجبهة القومية بالحفاظ على هوية الجنوب العربي ولكن قوة تاثير الفكر القومي والوحدة العربية وتاثير العناصر اليمنية قد جعلهم يسموها ب جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية تمتد من البحر العربي جنوبا الى الحدود مع دولة اليمن التي عاصمتها صنعاء و تسمى المملكة المتوكلية الهاشمية. و غير الامام اسمها فيما بعد الى المملكة المتوكلية اليمنية ليحقق بذلك هدفين
معالجة المنازعات على الحكم التي ظهرت بين اللعدنانيين والقحطانيين حيث كان يرى الهاشميين انهم اصحاب حق الاهي في الحكم بينما القحطانيين كانوا يروا انهم من بناء الحضارات ومنها سد مارب وهم اولى بالحكم من العدنانيبن الذي كانوا يروهم عبارة عن رعاة جاوا من شعاب مكة. ، وهدف اخر توسعي استعماري معتقد انه بمجرد اطلاق هذا الاسم على مملكته سيكون له الحق في حكم كل اليمن وقد قال له ملك المملكة السعودية عندما تفاوضا على نجران وجيزان وعسير وادعى الامام انها اراضي يمنية وله حق ضمها الى مملكته قال له الملك السعودي ( وهل لمجرد انك غيرت اسم مملكتك من المملكة الهاشمية الى المملكة اليمنية تعتقد انه سيكون لك الحق في ضم كل الاراضي اليمنية الى مملكتك ؟) التي اصبحت قيما بعد الجمهورية العربية اليمنية ، فهل لو ان سوريا او لبنان او الاردن او فلسطين سمي دولته ب دولة الشام ، يصبح له الحق في السيطرة على الثلاث الدول الاخرى التي تقع في اراضي الشام؟ بالتاكيد لا وهكذا الحال في اليمن
وللاسف هذه الحقائق لا يعرفها البعض خصوصا من الصحفيين والكتاب والاعلاميين العرب
ولم يكن الجنوب العربي يوما جزء من اي دولة يمنية بل كان في حالة حرب مع الدول اليمنية التي كانت تحاول غزوه ونهب ممتلكات سكانه
لقد كان الصحفي عمر محقا تمام عندما قال ان شعب الجنوب يريد استعادة دولته او انجاز الاستقلال وليس الانفصال لان كلمة انفصال يمكن ان تطلق على اقليم ضمن دولة واحدة بينما الجنوب العربي كان دولة مستقلة ذات سيادة وعضو في الامم المتحدة. والجامعة العربية ومنظمة الموتمر الاسلام وغيرها من المنظمات والهيئات الدولية ولها بعثات دبلوماسية في مختلف دول لعالم بما في ذلك في صنعاء، ولحكومة صنعاء بعثتها الدبلوماسية في عدن ولكن كان للفكر القومي العربي تاثير كبير على يمننة الجنوب العربي ولعب العمال اليمنيين الذي استجلبتهم بريطانيا من اراضي حكومة صنعاء كايادي عاملة رخيصة للعمل في البيوتات البريطانية وفي ميناء عدن دور كبير ايضا في هذه اليمننة للجنوب وفي العام 1990 م تم اعلان مشروع وحدة بين عدن وصنعاء لكنه كان كما قال الصحفي الاردني عمر مشروع عاطفي لم يراعي الاختلافات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها فتعثر وفشل واعلنت صنعاء حرب في 94م على الجنوب بهدف ضمه والحاقه بالقوة واستطاعت الجيوش اليمنية والمليشيات القبلية والمجاهدين الافغان وتحت فتوى دينية كفروا بها الجنوبيين واستياحوا دماءهم و اعراضهم تمكنت من اجتياح الحدود الجنوبية ومنذ ذلك الوقت والجنوب العربي تحت الاحتلال اليمني عاني الكثير كما اشار الصحفي الاردني عمر ولكن المقاومة لم تتوقف وتطورت من حراك سلمي الى مقاومة مسلحة حتى تمكن الجنوبيبن من تحرير ارضهم وهم اليوم ينشد ون استعادة دولتهم.