#بشير الهدياني : طهران على موعد مع ضربة محتملة خلال الـ24 ساعة القادمة.. فهل نحن أمام حرب جديدة

تتجه الأنظار نحو طهران مع تزايد المؤشرات على اقتراب ضربة عسكرية أمريكية محتملة خلال الـ24 الساعة القادمة، بالتزامن مع إيقاف اليمن وعدد من الدول رحلات الطيران التي تمر بالقرب من باب المندب ومضيق هرمز، وسط أنباء عن قيام إيران بإطلاق ضربات صاروخية لم يُحدد اتجاهها حتى الآن.
فهل نحن أمام بوادر حرب جديدة؟ وهل ستتمكن واشنطن من تحقيق هدفها بتغيير النظام الإيراني وإسقاطه؟
وماذا سيكون وضع دول الخليج في هذه الحرب، باعتبارها تحتضن القواعد العسكرية الأمريكية التي قد تصبح أهدافاً مباشرة للضربات الإيرانية؟
ما نشهده اليوم ينذر بأن سيناريو الحرب هذه المرة سيكون مختلفاً ومرعباً للغاية، خصوصاً إذا وصلت إيران إلى قناعة بأن المعركة تستهدف وجود نظامها ونهايته. حينها قد لا تتردد في استخدام كل ما تملكه من قوة وعتاد وسلاح، وتوجيه ضربات واسعة لدول المنطقة، بما فيها الدول الخليجية التي تحتضن القواعد الأمريكية.
فإيران في معركة كهذه لن تكون أمام خيار الخسارة العسكرية فحسب، بل قد تنظر إليها باعتبارها معركة بقاء أو موت، وهذا ما قد يدفعها إلى الذهاب بعيداً في المواجهة، حتى باستخدام أسلحة غير تقليدية، بما فيها السلاح النووي إن كانت تمتلكه.
وهنا تكمن خطورة المشهد؛ فالحرب إذا اندلعت لن تكون معركة بين واشنطن وطهران وحدهما، بل قد تتحول إلى مواجهة تدفع دول المنطقة وشعوبها ثمنها، وتضع الخليج على وجه الخصوص في قلب نيرانها.
وهذا تحديداً ما توقعته في مقال نشرته قبل أيام، وقد بدأت المؤشرات والتداعيات التي نشهدها اليوم تؤكد ملامح ذلك السيناريو الذي توقعناه