اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

200 عام خلف القضبان.. وعدهم بالجنة فأرسلهم إلى الموت جوعاً

قضت محكمة كينية بسجن زعيم طائفة دينية 200 عام، بعد إدانته بالتسبب في مقتل 191 شخصاً، بينهم 190 طفلاً، في جرائم ارتبطت بالتجويع القسري والقتل المباشر، ضمن ممارسات دينية استغلها لإخضاع أتباعه ودفعهم إلى الموت.

وصدر الحكم، الجمعة، بحق بول ماكنزي، مؤسس كنيسة “الأخبار السارة الدولية”، إلى جانب أكثر من 24 متهماً آخر، أمام المحكمة العليا في مدينة مومباسا. وتوزعت عقوبة ماكنزي على حكمين، مدة كل منهما 100 عام، الأول عن الوفيات الناجمة عن التجويع، والثاني عن ضحايا القتل المباشر، وفقاً لشبكة “سي إن إن” الأميركية.

أقنع ماكنزي أتباعه بالتخلي عن منازلهم والانتقال إلى غابة شاكاهولا شرقي كينيا، مدعياً أن الصيام في تلك المنطقة سيقربهم من الله ويؤهلهم لدخول الجنة.

وخلصت المحكمة إلى أنه استخدم التعاليم والخطب الدينية لفرض الامتناع عن الطعام، فيما تولى حراس السيطرة على تحركات أفراد الطائفة ومنعهم من مغادرة الغابة، وأُجبر الرافضون لتلك التعليمات على الامتثال بالقوة.

وكان الأطفال الأكثر تعرضاً للانتهاكات، إذ قُيدت حركتهم وحُرموا من الطعام، وعوقبوا عندما حاولوا الأكل أو الفرار من المكان.

وكشف تقرير لمجلس الشيوخ الكيني أن تعاليم ماكنزي استندت إلى معتقدات تتعلق بيوم القيامة ونهاية العالم، إذ كان يبشر أتباعه بأن العالم سينتهي في أغسطس 2023، ويحثهم على الصيام حتى يتمكنوا، وفق مزاعمه، من دخول الجنة.

ولم تتوقف التعليمات عند التجويع، بل تضمنت ترتيباً للفئات التي يُفترض أن تموت تباعاً. فقد حدد الأطفال في مقدمة الضحايا، يليهم الشباب والنساء، فيما كان يُفترض أن يبقى الرجال على قيد الحياة فترة أطول لدفن الجثث، قبل أن يموتوا بدورهم.

وكانت المحكمة قد أدانت ماكنزي بجريمة القتل الشهر الماضي. وشرحت القاضية ديانا كافيدزا، في حيثيات الحكم، كيف استخدم الخطب الدينية والمواد المكتوبة لإقناع أتباعه بأن العالم الخارجي شرير، وأن الخلاص لا يتحقق إلا داخل الغابة.

واستندت التحقيقات إلى أدلة رقمية استُخرجت من هاتفه، شملت رسائل ومحادثات عبر تطبيق “واتساب”، أظهرت اتصاله بأتباعه قبل انتقالهم إلى غابة شاكاهولا، وقدمت أدلة على طبيعة العلاقة التي ربطته بهم قبل وقوع الوفيات الجماعية.

زر الذهاب إلى الأعلى