#ضربة موجعة للتهريب الحوثي: احتجاز طائرة شحن مشبوهة بمطار عدن يُثير جنون المليشيا ويدفعها لقصف العاصمة والمطالبة بإخلائه

متابعات خاصة
شهدت العاصمة الجنوبية عدن، اليوم الأربعاء (28 أكتوبر 2026)، تطوراً عسكرياً واستخباراتياً بارزاً كشف عن خيوط شبكة تهريب دولية تعمل لصالح مليشيا الحوثي الإرهابية، مما أدى إلى ردة فعل هستيرية من قبل المليشيا تمثلت في قصف أحياء في مدينة عدن والمطالبة بإخلاء مطار عدن الدولي تحت تهديد الاستهداف المباشر.
تفاصيل العملية: هبوط اضطراري واحتجاز شحنة حساسة
وفقاً لمعلومات ومتابعات دقيقة لحركة الملاحة الجوية والرادارات، نجحت الحكومة الشرعية بالتنسيق مع قوات التحالف العربي في ضبط واعتراض طائرة شحن كبيرة من طراز Boeing 727-2Q9(Adv)(F) وإجبارها على الهبوط في مطار عدن الدولي.
تأتي هذه العملية كخطوة مفصلية وضربة نوعية لشبكات التهريب، حيث أظهرت التحريات أن الطائرة كانت تحمل شحنات أسلحة ومعدات حساسة موجهة لمليشيا الحوثي، إضافة إلى مخطط كان يقضي بنقل قيادات وجرحى بارزين في المليشيا خلال رحلة العودة.
الشركة المشغلة والطائرة المشبوهة: رصد سابق وتغطية أممية
تتبع الطائرة المحتجزة شركة Safe Air الكينية (التي تعمل كشركة نقل وشحن جوي وتدير هذا الطراز). ولم تكن هذه المرة الأولى التي يُرصد فيها نشاط هذه الطائرة؛ إذ سبق وأن تم تسجيل حضورها في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين في 1 أكتوبر 2026، حين استغلت آنذاك المسار المخصص لرحلات مكتب المبعوث الأممي لتمرير رحلتها.
واليوم، رُصدت الطائرة فوق مياه خليج عدن قبل أن تعمد إلى إغلاق أجهزة التتبع والإشارة (Transponder) بعد دقيقتين فقط من رصدها محاولة للتمويه، قبل أن يتم اعتراضها وإجبارها على الهبوط في عدن.
ويرجح خبراء ومتابعون لملف التهريب أن تشغيل هذه الشركة يتم عبر عقود أو غطاء لتسيير رحلات المنظمات الدولية والأمم المتحدة، مما يطرح تساؤلات جادة حول استغلال الشبكات الحوثية للغطاء الإنساني والأممي لتمرير الدعم العسكري.
جنون حوثي وفشل مخطط مزدوج
أسفرت عملية الضبط الناجحة عن إحباط خطة مزدوجة للمليشيا:
منع وصول شحنة الأسلحة والمعدات النوعية.
إفشال إخلاء قيادات وجرحى حوثيين بارزين كان مقرراً نقلهم إلى الخارج على متن نفس الطائرة.
هذا الفشل المزدوج دفع المليشيا الإرهابية إلى شن قصف صاروخي وبالمسيرات باتجاه مدينة عدن، ووجهت تهديدات صريحة بضرورة إخلاء مطار عدن الدولي، في محاولة للضغط لإطلاق سراح الطائرة وركابها أو التغطية على الحرج العسكري الميداني.
تخطي الخطوط الحمراء: ازدواجية الموقف الأممي
سجلت الواقعة علامة استفهام كبيرة حول تصرفات طيران الأمم المتحدة؛ حيث رُصدت طائرة أممية تحمل الرمز (UNO132H) كانت متجهة إلى عدن، لكنها سارعت بالاستجابة لتهديدات المليشيا الحوثية وقررت العودة واستبدال مسارها قبل نصف ساعة من القصف الحوثي.
ويعكس هذا التصرف تبايناً وازدواجية في تعاطي البعثات الأممية مع التهديدات؛ إذ سبق للطيران الأممي وطيران الصليب الأحمر في 13 يوليو 2026 الهبوط في مطار صنعاء والتواجد فيه لتشكيل حماية للحوثيين عقب حادثة وصول الطائرة الإيرانية الشهيرة، واستمرار مغامرات رحلاتها إلى صنعاء رغم التحذيرات والعمليات العسكرية، بينما تتراجع وتستجيب فوراً لتهديدات المليشيا عندما يتعلق الأمر بمطار عدن المحرر.
بداية عملية “النخر” وتفكيك شبكات التهريب
تُعد هذه العملية نقطة تحول عملية في مسار تتبع شبكات التهريب الجوي؛ إذ تشير المعطيات إلى أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بالتنسيق مع التحالف قد بدأت بالفعل “عملية نخر” وتفكيك واسعة لرحلات الطيران المدني والشحن المهرب التي ظلت تعمل تحت غطاء الإغاثة أو النقل التجاري لصالح المليشيات الحوثية.