اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

تعتذر حتى عندما لا تخطئ؟ ما الذي يكشفه ذلك عن حالتك النفسية؟

قد يعتذر بعض الأشخاص عند طرح سؤال أو طلب مساعدة أو التعبير عن رأي، حتى عندما لا يرتكبون أي خطأ. ورغم أن هذا السلوك قد يبدو علامة على اللباقة، فإن المعالجة النفسية تشاندني توغنايت ترى أن الاعتذار المفرط قد يكون استجابة نفسية مكتسبة ترتبط بالخوف من الخلافات أو الرفض.

وأوضحت توغنايت، في تصريحات لصحيفة ”هيندوسيان تايمز“، أن الاعتذار المتكرر لا يعني بالضرورة حسن التربية، فقد يلجأ إليه الشخص لتجنب التوتر أو الحفاظ على قبول الآخرين، حتى عندما لا يكون الاعتذار مستحقًا.

وقد تبدأ هذه العادة في مرحلة الطفولة، خصوصًا لدى من نشأوا في أسر يسودها التوتر أو تتسم بتقلب المزاج. وبحسب توغنايت، قد يتعلم هؤلاء استخدام الاعتذار لتهدئة الأجواء وتفادي المشكلات، ثم يتحول السلوك مع الوقت إلى رد فعل تلقائي يستمر حتى بعد تغير الظروف.

ويرتبط الإفراط في الاعتذار أحيانًا بشعور الشخص بأنه عبء على الآخرين، أو بأن احتياجاته وآراءه قد تسبب لهم الإزعاج. لذلك، يسارع إلى الاعتذار قبل أن يعترض أحد، وقد يتنازل عن رغباته لتجنب إغضاب الآخرين أو خسارة علاقاته بهم.

وتشير توغنايت إلى أن الخلط بين اللطف وإرضاء الآخرين قد يجعل الشخص يتجاهل احتياجاته الخاصة، ويجد صعوبة في وضع حدود واضحة. وقد يصل الأمر إلى الاعتذار عند رفض طلب غير مناسب أو المطالبة بحق شخصي، بسبب الخوف من المواجهة أو فقدان القبول.

وترى المعالجة النفسية أن التخلص من هذه العادة لا يتطلب التخلي عن الاحترام أو مراعاة مشاعر الآخرين، وإنما التمييز بين المواقف التي تستدعي الاعتذار وتلك التي لا تستوجبه. فالتعبير عن الاحتياجات الشخصية، ورفض ما لا يناسب الإنسان، والدفاع عن حقوقه لا تعني بالضرورة ارتكاب خطأ يستحق الاعتذار.

زر الذهاب إلى الأعلى