حرب المسخرة: حلف مكة في طهران.. من يحارب الحوثي ومن يضمن بقاءه؟

النقابي الجنوبي/خاص
وضع المستشار القانوني الجنوبي أكرم الشاطري اجتماع طهران الذي جمع السعودية وتركيا وباكستان في مرمى السخرية، متسائلًا عما إذا كان المشهد سينتهي بإعلان انضمام الحوثيين إلى التحالف، أم أن عضويتهم مضمونة سلفًا، ولم يتبقَّ سوى تسليمهم بطاقة العضوية والتقاط صورة جماعية.
ووجّه الشاطري سؤاله إلى أطراف المشهد السياسي والعسكري، قائلًا: ”يا جماعة، وضّحوا لنا قواعد اللعبة: من يحارب الحوثي في العلن، ومن يفاوضه في الغرف المغلقة، ومن يضمن له البقاء لاعبًا في المشهد؟!“. ويعكس هذا التساؤل تشكيكه في التناقض بين المواقف المعلنة من الحوثيين وما يطرحه من أسئلة بشأن التفاهمات التي قد تجري معهم بعيدًا عن الأضواء.
وصوّر الشاطري الحرب على أنها عرض له جمهور وممثلون وكواليس، بينما يتحمل الشعب وحده كلفة ما يجري. وهي سخرية تستهدف، في جوهرها، غموض الأدوار وتناقض المواقف التي يتساءل عنها، ومن يملك قرار الحرب والتفاوض، فيما تستمر معاناة الناس.
ووصف الشاطري الحرب بأنها ”حرب المسخرة“، موجّهًا نداءً ساخرًا إلى ”جن سليمان“، في إشارة إلى المتبنكسين من أبناء الجنوب، ومتسائلًا عن غيابهم ومواقفهم إزاء ما يجري من مفارقات سياسية، بينما يتحمل الشعب وحده كلفة هذه الحرب.