اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

إفطارك يبدو صحيًا.. لكنه قد يحمّلك جرعة كبيرة من السكر

قد تبدو وجبة الإفطار المكونة من حبوب الإفطار وعصير البرتقال خيارًا صحيًا لبدء اليوم، لكنها قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، خصوصًا إذا كانت الحبوب محلاة أو جرى تناول العصير بكميات كبيرة. ومع ذلك، فإن وصفها بأنها ”أخطر وجبة في العالم“ مبالغ فيه، ولا يستند إلى تصنيف طبي معتمد.

وتتوقف القيمة الغذائية لهذه الوجبة على نوع الحبوب ومقدار السكر المضاف وحجم الحصص، إلى جانب كمية العصير المستهلكة. لذلك، لا تكمن المشكلة في الجمع بين الحبوب وعصير البرتقال بحد ذاته، وإنما في مكونات الوجبة وإجمالي السكريات التي توفرها.

السكر يبدأ من وعاء الحبوب

تختلف حبوب الإفطار في محتواها الغذائي. فبعض المنتجات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف، خصوصًا الأنواع المغطاة بطبقات سكرية أو المحتوية على الشوكولاتة والعسل.

في المقابل، تدرج هيئة الخدمات الصحية البريطانية الحبوب الكاملة الأقل سكرًا، مع الحليب والفاكهة، ضمن خيارات الإفطار المتوازن.

ولا تكفي صور الفاكهة على العبوة للحكم على جودة المنتج. فقراءة قائمة المكونات ومقارنة كمية السكر والألياف تساعدان على اختيار الأنسب، مع الانتباه إلى حجم الحصة الفعلية.

وتتيح مقارنة محتوى السكر لكل 100 غرام تقييم المنتجات على أساس موحد، لكن ينبغي أيضًا حساب الكمية التي يتناولها الشخص، إذ قد تكون الحصة المحددة على العبوة أصغر من الكمية التي يضعها في وعائه.

عصير البرتقال الطبيعي يحتوي على سكريات حرة

إعداد عصير البرتقال في المنزل من دون إضافة السكر لا يعني أنه منخفض السكر. فوفق تصنيف منظمة الصحة العالمية، تدخل السكريات الموجودة طبيعيًا في عصائر الفاكهة ضمن ما يُعرف بالسكريات الحرة، إلى جانب السكريات المضافة وتلك الموجودة في العسل والشراب السكري.

ولا يعني ذلك أن عصر البرتقال ينتج سكرًا جديدًا أو يجعل الفاكهة ضارة، لكنه يغير خصائصها الغذائية. فعصير البرتقال يحتوي عادة على ألياف أقل من الثمرة الكاملة، ولا يُعامل غذائيًا بالطريقة نفسها التي تُعامل بها الفاكهة عند تناولها كاملة.

150 ملليلترًا حد يومي موصى به للعصائر

توصي الإرشادات البريطانية بألا يتجاوز مجموع عصائر الفاكهة والخضراوات والعصائر المخفوقة 150 ملليلترًا يوميًا، مع تفضيل تناولها مع الوجبات للحد من خطر تسوس الأسنان.

ويشمل هذا المقدار مجموع المشروبات المذكورة، وليس حصة مستقلة لكل نوع. فمن يتناول عصير البرتقال ثم يشرب مخفوق الفاكهة يحتسب الكميتين ضمن الحد نفسه.

وهذه الكمية توصية غذائية وليست حصة يومية يجب تناولها، كما أن تجاوزها في مناسبة واحدة لا يعني تلقائيًا الإصابة بمرض.

كيف تجعل الإفطار أقل سكرًا؟

يمكن تقليل السكريات باختيار حبوب كاملة غير محلاة، وإضافة الفاكهة بدلًا من السكر أو العسل، وتناول البرتقال كاملًا بدلًا من شرب كميات كبيرة من عصيره.

أما من يفضل العصير، فيمكنه الانتباه إلى حجم الكوب والكمية المستهلكة، من دون اعتبار وصف ”طبيعي“ مبررًا لشربه بلا حدود. كذلك، لا يغني اختيار الحبوب الكاملة عن مراجعة محتواها من السكر المضاف وحجم الحصة.

هل تسبب هذه الوجبة الكبد الدهني؟

لا تكفي وجبة الإفطار وحدها لتحديد سبب الإصابة بالكبد الدهني. ويوضح المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى أن المرض يرتبط بعوامل متعددة، تشمل السمنة والسكري من النوع الثاني والعوامل الغذائية والوراثية.

لذلك، يتطلب تقييم المخاطر النظر إلى نمط الغذاء والكميات المستهلكة على مدى الزمن، بدلًا من تحميل وجبة واحدة مسؤولية الإصابة بالمرض. ويبدأ الخيار العملي بمراجعة مكونات الحبوب وكمية العصير، دون التعامل مع الإفطار كله باعتباره خطرًا صحيًا.

زر الذهاب إلى الأعلى