مفارقة العصر.. من يقاتل الحوثي عدو ومن يسلمه الألوية حليف!

بقلم: أديب الثمادي
لا نعلم كيف استطاعت القوى اليمنية إقناع المملكة العربية السعودية بأن الجنوبيين الذين يقاتلون الحوثي منذ عام 2015م إلى يومنا هذا في جبهات كهبوب والصبيحة والضالع وكرش وحتى على حدود السعودية في نجران هم أعداء لها ويهددون أمنها القومي!
بينما القوى التي تخادم الحوثي، وتسلم له الجبهات والألوية بعدتها وعتادها، وتنسحب من نهم والجوف وصرواح والبعرارة وتسلم المحافظة تلو الأخرى للحوثي دون قتال، وتتاجر بدماء المعركة في فنادق الرياض واسطنبول.. هي الحليف الذي ينبغي الإشادة بدوره البطولي ووقوف المملكة إلى جانبه والاستمرار بدعمه.. وقاحة فاضحة!
مفارقات عجيبة وغريبة من خلالها يدرك الفرد أسباب الفشل المتكرر للمملكة العربية السعودية في إدارة ملفاتها السياسية في دول عدة ومنها الملف اليمني.
الجنوبي الذي قدم أكثر من 30 ألف شهيد في مواجهة الحوثي ومشروعه الفارسي، وحرر أرضه بدماء أبنائه، وأمن باب المندب والممر الدولي، وأمن حدود المملكة الجنوبية، يُصنف عدواً!
واليمني الذي سلم 15 محافظة للحوثي في 48 ساعة، وسلاح جيشه للحوثي، ويبتز السعودية كل يوم بمشاريع وهمية ومعارك كاذبة باسم الجيش الوطني يُصنف صديقاً وحليفاً استراتيجياً! يا للعجب.
أي منطق هذا؟ وأي سياسة هذه!؟
راجعوا حساباتكم أيها الأشقاء في المملكة قبل فوات الأوان.. فالعدو الحقيقي لأمنكم القومي ليس في عدن والضالع، بل هو من ينام في فنادقكم ويسلم سلاحكم للحوثي في الصباح. وإن غداً لناظره لقريب.