اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

صالح أبو عوذل يكتب: هل تبيع السعودية الجنوب للحوثيين مقابل وقف الصواريخ؟

ماذا ستقول الأدوات الرخيصة حين يوقّع السعوديون اتفاقية مع الحوثيين؟.
من سيعيد إعمار ما دمّرته الجماعات اليمنية المسلحة؟ ومن سيعيد إعمار ما خلّفته الحرب السعودية؟.

في مارس 2015، كان بإمكان السعودية الدفاع عن صنعاء ومنع حدوث الانقلاب، لكن الرياض جرّت الحرب والدمار إلى عدن وتنظيم القاعدة الى حضرموت.

قبل أشهر، قال السعوديون إنهم قرروا استعادة صنعاء، وكانت النتيجة خسارة ما كان في اليد، ولكي يهرب من الهزيمة اتهموا القوات التي تعرضت للخذلان، بالخيانة والعمالة.

منذ سنوات ونحن نقول إن إدارة السعوديين لهذه الحرب عبثية. واليوم، تدافع الأدوات عن الوجود السعودي، الذي لا مبرر له سوى أنه يجلب الموت والإرهاب.. هل فشلت الدولة العظمى وعاصمة القرار العربي والتمر والبناكس في حماية مدن تقع تحت سيطرتها؟.

الحوثية صناعة سعودية. فتاريخ نشأة هذه الجماعة يؤكد أن المال السعودي والقطري كان حاضرًا، باستثناء الخلاف الذي اندلع خلال الحرب السادسة والأخيرة.

طوال عشر سنوات، جمّد السعوديون الجبهات، ووصلوا إلى تفاهمات سياسية واقتصادية، وكانت عملية الإطاحة بهادي واحدة من أبرز التفاهمات بين الطرفين.

لذلك، فإن الحوثي صناعة سعودية، ومشكلة الحوثي اليوم أنه يضع شروطًا أكبر.

ولهذا، لا يخجل السعوديون من المغامرة بالجنوب، والزج به في أتون القصف والقتل والإرهاب، لتحسين شروط الصفقة. لذلك نعيد ونكرر أن السعودية ليست لديها نية للذهاب نحو معركة أوسع ضد الحوثيين ومستعدة تسلمه الجنوب من الطرف للطرف مقابل ان يوقف صواريخه.

قبل ايام ارتكب الحوثيون مجزرة مروعة بحق عشرات المجندين في شبوة، وقبلها في العبر والوديعة واصبحت المعسكرات والقواعد مكشوفة، والمشرف على حكومة المنفى السعودي محمد ال جابر لم يشر ولو بحرف إلى الجنوب والعمالقة الجنوبية، وخصص حديثه عن تعز التي تواجه هي الأخرى دون حماية.

زر الذهاب إلى الأعلى