طلة الرئيس عيدروس في ذكرى أكتوبر رافعة النهوض للعناق مع المجد الجنوبي

عبدالله الصاصي
ليس غريباً على شعب الجنوب ماشاهدناه في ليل الرابع عشر من أكتوبر ، وفي حين ضهر الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي مخاطباً شعبه وشعوب المنطقة العربية والعالم ، وبعد ترقب الملايين من الجنوبيين في الداخل والخارج ، وكذا الكثير من المهتمين بشأن الجنوب العربي لتلك اللحظة التي طال انتظارها لتسعة أشهر ، وكانت أشد وطأة وخاصة على الشعب بعد اختفاء شعاع الأمل ونبراس خطوط التطلعات ( الملهم أبو قاسم ) منذ مطلع يناير من العام الحالي جراء غارات طائرات الغدر والمكر التي طالتا قواتنا المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة ، وحاولت النيل من رئسنا وقائدنا الملهم عيدروس في الضالع لولا لطف الله ورعايته للصادقين الأوفياء معه ومع شعوبهم .
طلة الرئيس حولت الليلة الظلماء إلى وهج سقط على القلوب التواقة لمشاهدة البطل في أبهى صورة خلدتها الذاكرة الجنوبية ،لتسرح النفوس معها في تلك الليلة وعلى ترانيم الفرح والسرور حتى طلوع فجر الرابع عشر من اكتوبر ، وفي ظل فرحة عارمة مصاحبة للجموع من قيادات وشخصيات سياسية واجتماعية ومثقفون ومواطنون في ساعات الانطلاق نحو الساحات لإحياء ذكرى أكتوبر المجيد في العيد الثالث والستون .
طلة حميدة وذكرى مجيدة صنع الجنوبيين خلال حلولهما اروع صورة لملحمة أسطورية معبرة عن الوفاء للرئيس الرمز عيدروس وللارض الجنوبية من أقصى شرق المهرة إلى الأقصى من حدود الأرض في باب المندب وجزيرة ميون .
يوماً من الدهر فريد في شموخه وكبرياءه تميز عن غيره من خلال تنوع فقرات الاحتفال بين انغام واهازيج ودموع فرح انسابت على خدود حرائر الجنوب وعنفوان ثوري لاح على وجوه الهامات من شيوخ وشباب وأطفال تربعوا على صعيد الساحات ليعبروا عن فرحتهم وابتهاجهم بذكرى العيد الوطني ولحظة الرؤية لقائدهم عيدروس الزبيدي الذي ظهر أمامهم قوي الباس رابط الجاش ، وبخطاب لامس ماتجيش به القلوب من العز والشموخ المعهود له .
خطاب فيه البلسم الشافي لجرح الفراق الذي احدثته أيام وليال الغياب لرئيسهم الذي تعودوا عليه بينهم يناجونه ويناجيهم عن قرب .
خطاب فيه من الرسائل للداخل والخارج ما يؤكد حتمية الثبات على الحق حتى نيل الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة الوطنية .
بين خطاب الرئيس القائد عيدروس ووهج الاحتفال بعيد الثورة الجنوبية برزت عناوين الثبات وقوة التماسك بين القاعدة الشعبية ورأس هرم القيادة للمضي على درب الخلاص من بقايا الاحتلال وازلام الوصاية .
ومن واقع التلاحم الجنوبي الذي عجز معه كل من حاول البحث عن فجوة لزرع بذرة الشقاق بين الجنوبيين ، على الأشقاء العرب وألاصدقاء من احرار العالم مساعدة شعب الجنوب على تحقيق أماله وتطلعاته نحو دولة تحفظ الأمن لخطوط الملاحة الدولية وتراعي حقوق ومصالح الشعوب .