اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

العميد/ رياض درويش يكتب: راية الجنوب فوق كهبوب

العميد/ رياض درويش

راية الجنوب فوق كهبوب
راية الجنوب فوق كهبوب… فماذا تريدون من عدن؟!
راية الجنوب، بألوانها الأربعة، ترفرف اليوم فوق قمة جبل كهبوب في أرض الصبيحة، في واحدة من أكثر مناطق المواجهة اشتعالاً.

تحت هذه الراية سقط عشرات الشهداء من أبنائنا العسكريين، وهم يدافعون عن الأرض والكرامة والجنوب.
وتحتها خاضت قواتنا الجنوبية معاركها منذ عام 2015، وحققت انتصارات يعرفها الميدان قبل أن تعرفها البيانات.

فماذا تريد السلطة المحلية والأمنية في العاصمة عدن من إنزال علم الجنوب، وإيقاف النشيد الوطني الجنوبي في المدارس، واعتقال المناضلين؟
هل المطلوب زعزعة الاستقرار؟
هل المطلوب فتح باب جديد للفوضى؟
وهل أصبح العلم الذي كان يُرفع ويُردد النشيد الوطني الجنوبي في مؤسساتنا ومدارسنا، وحتى في مراحل سابقة داخل المؤسسات الأمنية، فجأةً مشكلةً تستحق كل هذه الإجراءات؟

إن كان هناك موقف سياسي من العلم والنشيد، فليُعلن بوضوح أمام الناس، لا أن يُدار الأمر بالمنع والاعتقال وكأن المشكلة في قطعة قماش ونشيد!
يا من تريدون إنزال الراية من مدارس عدن، تذكّروا أن هذه الراية لم تهبط من السماء اليوم؛
لقد رُفعت في الميدان، وارتوت من دماء شهدائنا، ورافقها أبناؤنا في المتارس، وحملها الذين قاتلوا دفاعاً عن عدن والجنوب.
لا تُدار الأوطان بعقلية الاستفزاز، ولا تُصنع الطمأنينة بإثارة الغضب الشعبي.
نحن نريد الاستقرار، ونريد الأمن، ونريد أن تبقى عدن بعيدة عن الفوضى والصدام.

لكن الاستقرار الحقيقي يبدأ باحترام مشاعر الناس ورموزهم وتضحيات شهدائهم، وبالحوار لا بالتصعيد.
ومن أراد اختبار صبر الشارع الجنوبي، فعليه أن يدرك أن الاحتقان إذا تراكم لا يحتاج إلى شرارة كبيرة كي يتحول إلى أزمة سياسية كبرى.

راية الجنوب فوق كهبوب…
وشهداؤنا تحتها…
والتاريخ لا ينسى من رفع الراية، ولا من حاول إنزالها.

وأما المثل الشعبي فيقول:
«الدم من رأسك… والحجار من الوادي»؛
فلا تدفعوا الناس إلى لحظة يصبح فيها الخطأ الصغير أزمةً كبيرة.
الوفاء لشهداء الجنوب
انها لثورة جنوبيين حتى النصر

زر الذهاب إلى الأعلى