اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

ماجدات في تاريخ عدن/ الاستاذة غرام نبيل .

على جدارية الخلود لهذه المدينة تُنقش أسماء الماجدات فالتاريخ هنا يُكتب مرة واحدة ليظل يُقرأ لألف عام قادمة ثم يولد المجد ذاته من جديد متمثلاً كيان إمرأة كأنها ألماسة الكوهينور في تاج مرصع بالأصالة والمعرفة.

الأستاذة غرام نبيل
أستاذ جامعي بكلية الآداب جامعة عدن حاصلة على الماجستير في دراسات الترجمة عن رسالتها التي تناولت كتاباً عن تاريخ اليمن المعاصر للباحث الانثروبولوجي البريطاني باول دريتش الصادر عن جامعة كامبريدج.

الأستاذة غرام نبيل تُعد واحدة من القياديات النسوية البارزة في المسار الثاني للسلام وتمكين المراة، هذا المسار الذي يتبنى إيصال المراة إلى صناعة القرار في هذا الوطن.

فعلى المرأة تقع مسؤلية جمّة وفق قوانين الطبيعة ومبادئ العدالة لذا فإن إعطاءها حقها ليس تكرماً ولا تفضلاً بل هو الأمر الطبيعي الذي يجب أن تكون عليه الحياة لتتزن وتسمو بالهدف الذي خلقه الله لاجلها ألا وهو إعمار الارض وحسن الخلافة فيها.

الأستاذة غرام نبيل
واحدة من القلائل اللاتي سخَّرن طاقتهن للإسهام في رفع الوعي الجمعي للمجتمع من خلال تدريس اللغة الانجليزية وآدابها فهي ترى أن نقل ثقافة الشعوب ودراستها يساهم في معرفة الآخر ولا سيما فكر النخبة الذي يتمثله الكتاب والأدباء، ورفع جاهزيتنا لخوض مسار الندية في فضاءات المعرفة.

ترنو الأستاذة غرام نبيل إلى أن يتم افتتاح برامج دكتوراه في دراسات اللغة الانجليزية متعددة ومرنة يُقبل بها الأستاذ الجامعي الراغب بالتأهيل بسهولة ويُسر فاللغة الانجليزية ودراساتها وعلومها بحار، للباحث من شتى مشاربه أن يغوص فيها كيفما أراد وأنّى شاء فإن أراد الدكتوراه في الأدب أو اللغويات التطبيقية وهو الذي نال الماجستير في دراسات الترجمة مثلاً قُدِّر وأُخذ بيده ولم يعرقل أو يُنسف طموحه، فالحياة رحبة الآفاق والكون متسع الجنبات وكذا التجارب العلمية بين الماجستير والدكتوراه لا بُد أن توجد بينها مُقاربات ولا تستحدث المنفّرات إن أردنا أن نصقل المهارات ونوجد مفاهيم الوفاق بين مفردات العلم تمهيداً لإيجاد توافقات في مجالات الحياة الأخرى، فالعلم هو المبتدأ وهو المنتهى وبه السبيل إلى الرُّقي وهو الحل وبه تستقيم حياتنا، فإن لم نستطع إيجاد توافقات بين مفردات العلم الواحد فكيف بنا في الأمور الأخرى؟

الأستاذة غرام نبيل
هذا التاج العدني المرصع بالذوات الحية يقول بأهمية الكينونة الإنسانية الراقية في دواخلنا في خضم الإعصار التكنلوجي الذي يستعر كالنار وقد يلتهم الإبداع الانساني النابع عن الأرواح التي لا تحكمها خوارزميات الذكاء الاصطناعي .

الأستاذة غرام نبيل هي تاج المدينة الذي يرمز للتعايش واحترام الإنسان والإنجاز المعرفي في آن.

كتبه احمد السيد عيدروس

زر الذهاب إلى الأعلى