كيف يعاد تدوير حمود المخلافي والإخوان لطعن الجنوب؟

يحيى أحمد
الفصل الأول: جمع الأموال وتسليم الجبهات
حمود المخلافي، رجل الإخوان في تعز، جمع خلال عام ونصف ما يقارب 30 مليون ريال سعودي ونحو 12 شاحنة محملة بمختلف أنواع الأسلحة تحت شعار “معركة تحرير تعز”.
وعندما حانت “ساعة الصفر”، سلم الجبهات للحوثيين، وباع السلاح، واستحوذ على الأموال، ثم فرّ إلى تركيا ليتحول بين عشية وضحاها من “قائد للمقاومة في تعز” إلى أحد كبار رجال الأعمال اليمنيين في تركيا والرياض.
وفي عام 2019م، ظهر ليدعو اليمنيين المرابطين في جبهات الحدود السعودية إلى تسليم معسكراتهم للحوثيين والتوقف عن القتال إلى جانب السعودية ضد من سماهم “إخوانهم اليمنيين”، قاصداً بذلك الحوثيين.
وهذا ما أكده الخبير العسكري السعودي اللواء عبد الله القحطاني خلال عدة مقابلات عبر قنوات عربية وسعودية وقناة “اليمن اليوم” عام 2020م.
الفصل الثاني: إعادة التدوير بعد غدر حضرموت
والعجيب في الأمر، أنه بعد سنوات من هذه الخيانة، أعادته السعودية إلى الرياض برفقة قيادات الإخوان بعد غدرها وقصفها لقواتنا المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع في شهر يناير 2026م، وذلك في محاولة لفرضه مجدداً تحت مسمى “قائد المقاومة الشعبية” لمواجهة الحوثيين.
وفي شهر رمضان، ظهر عبر الاتصال المرئي في اجتماع نظمته جماعة الإخوان في شبوة تحت مسمى “المقاومة الشعبية – فرع شبوة”، يحثهم فيه على الوقوف إلى جانب “الجيش الوطني” التابع للإخوان في مأرب لفرض سيطرته على محافظات الجنوب.
أثار هذا الظهور موجة غضب شعبي عارم لدى أبناء شبوة خاصة وأبناء الجنوب عامة، رفضاً لهذه المسرحية الهزلية التي تسعى من خلالها السعودية إلى إعادة تمكين القوى الشمالية، وعلى رأسها الإخوان، من السيطرة على الجنوب بعد أن سلموا بلادهم للحوثي.
الفصل الثالث: البروفا القادمة
ومن المفارقات العجيبة والسخيفة الحديث اليوم عن “سقوط جبهات تعز”.
فهو لا يعبر عن معركة حقيقية، بل هو تسليم ممنهج للجبهات للحوثيين وإعادة لإنتاج المسرحية ذاتها، طالما أن الرياض قد أعادت الإخوان والمخرج حمود المخلافي إلى الواجهة من جديد.
والهدف القادم بلا شك هو الجنوب.
وما يجري اليوم ليس سوى “بروفة” لإيهام البسطاء والمغفلين بأن السعودية والإخوان يقاتلون الحوثيين.