اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الجنوب يرفع سقف النار… والحوثي أمام جدار لا ينكسر

كتب/ فاطمة اليزيدي:


لم تعد جبهات الجنوب مجرد خطوط تماس على خارطة المعركة، بل تحوّلت إلى ميدان تتبدّل فيه الحسابات، وتظهر فيه حقيقة القوة على الأرض. فمع استمرار المواجهة مع الحوثيين، تمضي القوات المسلحة الجنوبية في تعزيز حضورها الميداني، والتقدم في مواقع المواجهة، وسط ثبات واضح وإصرار على حماية الأرض ومنع فرض أي واقع بالقوة.

المشهد اليوم مختلف؛ فكل خطوة إلى الأمام تحمل معها رسالة سياسية وميدانية واضحة: الجنوب حاضر، وقواته حاضرة، وأرضه ليست ساحة مفتوحة لمن يريد اختبار قدرته على فرض الأمر الواقع.

وفي قلب الجبهات، يواصل المقاتلون أداءهم في ظروف بالغة الصعوبة، متحدّين ضغوط المعركة وقسوة الميدان، بينما تكشف التطورات المتلاحقة أن المعركة لا تُحسم بالصراخ الإعلامي، وإنما بما يتحقق على الأرض من ثبات وتقدّم وقدرة على الصمود.

إن ما يجري ليس تفصيلًا عابرًا في مشهد الحرب؛ فكل تقدم ميداني يعيد ترتيب الحسابات، وكل موقع يتم تثبيته يضيف إلى ثقل الجنوب في أي معادلة قادمة.

والرسالة الأوضح أن الجنوب لم يعد ينتظر من يكتب له مكانه في المشهد؛ بل يفرض حضوره بواقعه على الأرض.

الخاتمة

قد تتبدّل الخرائط، وقد ترتفع أصوات كثيرة، لكن الميدان يبقى صاحب الكلمة الأخيرة. والجنوب الذي صمد طويلًا، وواصل الوقوف في أصعب اللحظات، يثبت مرة أخرى أن إرادة الأرض أقوى من كل محاولات كسرها.

حين يتقدّم الجنوب، لا تتحرك البنادق وحدها… بل تتحرك معها موازين الميدان، وتبدأ الحسابات القديمة في السقوط.

زر الذهاب إلى الأعلى