اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

السلاح الذي لم يوجه ضد مليشيات الحوثي سيتم توجيهه ضد القوات الجنوبية وشعب الجنوب

علي ناجي سعيد

لو سألت أيًّا من أبناء العربية اليمنية، ممن يدّعون أنهم يحاربون مليشيات الحوثي، بمن فيهم الموجودون في الجنوب، سؤالًا بسيطًا:
أيهما تفضّل: أن يكون الجنوب تحت سيطرة وقيادة أبنائه، أم تحت سيطرة وقيادة مليشيات الحوثي؟

 

لن يحتاج كثير منهم إلى التفكير طويلًا قبل أن يختاروا سيطرة الحوثيين؛ لأنهم، رغم خلافهم معهم، ينظرون إليهم باعتبارهم «مكوّنًا يمنيًا»، بينما ينظرون إلى مشروع استقلال الجنوب باعتباره مشروعًا يجب التخلص منه.

 

والمفارقة أن بعض هؤلاء يعيشون اليوم في الجنوب، ويستفيدون من أمنه ودعمه وإمكاناته، في الوقت الذي يتعاملون فيه مع مشروع شعبه الوطني وكأنه الخطر الأكبر، بل وكأن بقاء الجنوب مستقلًا عن مشروعهم اليمني أخطر من بقاء الحوثيين وسيطرتهم.

 

ولهذا نكرر تحذيرنا للقيادات الجنوبية: لا تجعلوا السلاح الذي تحمله القوات المنسحبة من الساحل الغربي إلى العاصمة عدن والجنوب، يومًا ما، سلاحًا يُستخدم ضد الجنوب وأبنائه.
فالسلاح الذي لا تُحسم وجهته وولاؤه وقيادته بوضوح، قد يأتي اليوم الذي يُوجَّه فيه بعيدًا عن مليشيات الحوثي، ويصبح موجهًا إلى صدور وظهور القوات الجنوبية، وإلى شعب الجنوب عامةً.

التجارب السابقة كافية لتجعل الحذر واجبًا، وأمن الجنوب لا يحتمل تكرار الأخطاء.

علي ناجي سعيد

زر الذهاب إلى الأعلى