في الذكرى 55 لتأسيس #الجيش_الجنوبي – المجد يتجدد

عبدالله الصاصي
بعد اللطمة الأخيرة لدول الخليج هل فعلاً غيرت المسار باتجاه دول الشرق ؟ – كم نحن فخورون بعودة طلائع الجيش الجنوبي إلى حضرموت والمهرة خمسة وخمسون عاما على تأسيس الجيش الجنوبي الذي ظل رمزاً ونجما متألق في سماء جزيرة العرب . نعم نقولها بكل ما تحمله الكلمة من معان التفوق وعلو الشأن لذلك الجيش الجنوبي العربي الذي لا يهزم لولا التآمر من قبل نظام صنعاء ومملكة الغدر السعودي ، اللذين عمدا إلى افشاله بعد وحدة الضم والالحاق ، التي دخلها الجنوبيين بخالص النوايا الحسنة النابعة من القلوب الصافية النقية الطاهرة ، من الغدر والمكر المكنون لدى من توحدنا معهم ، وفي حين كان الظن أن الجنوب العربي يضع اللبنة الأولى على طريق الوحدة العربية . ولكن مع من ذلك الود والعاطفة الجياشة التي انسابت باتجاه صنعاء ، وحينما لم يرى الجنوبيين من الأشقاء في شمال اليمن سوى الغدر والمكر بالشريك الذي سلمهم أرض ودولة وثروة . نعم إنها الحقيقة المرة التي ستظل عالقة في الأذهان ، وحينما لم يدرك الجنوبيين المكر الزيدي من الوهلة الأولى ، وعندما صدر الأمر من قبل علي عفاش بنقل الالوية العسكرية الجنوبية العملاقة والأشد فتكا بالعدو ، إلى المناطق الوعرة في شمال اليمن ، وذلك لتدميرها هناك ، ومن كيفية التعامل بالخبث والمكر ماجرى على اللواء الثالث مدرع في عمران وفي يوم الحصار والالتفاف عليه من كل الاتجاهات ، والضرب على مركز القيادة والافراد بكافة الأسلحة من قبل جحافل جيش عفاش الجبان وشيوخ القبائل كل بحاشيته وذلك لإبادة كل من كان داخل المعسكر من الجنوبيين والذين بدورهم قاوموا ولم يستسلموا إلا بعد حين . ليستمر بعد تلك الواقعة التفرد بالوية الجيش الجنوبي والانقضاض عليها في المناطق البعيدة المنخفضة، والوديان ليسهل القنص من الأعالي خلال ساعات الانقضاض بعمليات الغدر المتجذر في شعب شمال اليمن . جيش عظيم يهابه القريب والبعيد ، جيش مناصر للمظلوم شديد الباس على الظالم . ولنا ذكرى مع حادثة عظيمة لجيش الجنوب العربي العظيم وفي أثناء محاولة الرئيس العماني ( قابوس ) التقدم لاحتلال دولة الإمارات في مطلع السبعينيات من القرن الماضي ، وكيف عاود جيشه الرجوع الى الخلف بكلمتين أرسلها الرئيس ( سالمين ) عبر الهاتف ، قال فيها مخاطبا قابوس اعلم أيها الرئيس انه مع أول طلقة على الامارات لاحتلالها من قبلكم سنمسح العاصمة ( صلاله ) ليقابل ذلك بالسمع والطاعة والرضوخ العماني لأمر سالم ربيع الله يرحمه ، علما بأن ذلك الخنوع كان لعدد لوائين فقط من الجيش الجنوبي ( لواء ملهم – لواء باصهيب ) مالم تخونني الذاكرة لطول الوقت ويكون ( لواء شلال ) هو الأقرب إلى عمان وهو من بين القوة التي استعدت لضرب العاصمة العمانية صلاله في حال عاند قابوس ولم يمتثل لأمر الرئيس الأعظم في تاريخ الجنوب العربي سالمين طيب الله ثراه . في الذكرى 55 للجيش الوطني يحق لكل جنوبي أن يفخر بتاريخ قواته المسلحة التي كانت من أقوى القوات النظامية في السلم والحرب على مستوى الوطن العربي . يوم كان يخشى الغراب أن ينزل على أرض جزيرة ( حنيش ) فما بالكم بمن يحاول من البشر أن يتجرأ على الاقتراب من حنيش وغيرها من الجزر الجنوبية في ارخبيل سقطرا وميون وغيرها من الجزر الأصغر ، يوم كان للجنوب جيش عرمرم يصعب احتواءه وهزيمتة . ومن ذلك المجد يستلهم الجيل الجديد عظمة وجبروت الجيش الجنوبي السابق ، والذي على ضوء تاريخة المجيد تأسس الجيش الوطني الذي نراه اليوم بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي حفظه الله ورعاه . فالاسود تخلف اشبال وهاهم أشبال اليوم من قوام الجيش الجنوبي الباسل يتربعون على قمم الجبال وفي بطون الأودية التي سلكها الآباء والأجداد دفاعاً عن الأرض والعرض . وسننتصر وبالاشبال الجنوبيون الذين يبرهنون اليوم وبالملموس أنهم الشرارة التي ستحرق كل من يحاول إعادة عجلة التحرير والاستقلال للجنوب العربي إلى الوراء . فليبارك كل جنوبي حر جيشنا الجنوبي الذي أثبت للقاصي والدان بأنهم السد المنيع العصي على الاختراق لعودة السيطرة على جنوبنا الحبيب مرة أخرى . الرحمة والخلود للشهداء العز والشموخ لجيش الجنوب العربي الأبي في عيده الخامس والخمسين .