الجيش الجنوبي في ذكراه الـ55.. تاريخ عسكري وإرادة لاستعادة المؤسسات

كتب/الشيخ لحمر علي لسود
في الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي، نستعيد تاريخ مؤسسة عسكرية تأسست في أول السبعينات على أيدي ضباط جنوبيين، حيث جرى بناء المؤسسة العسكرية على أسس علمية ووطنية، وبعقيدة «الأرض والإنسان»، لتكون قوة وطنية دفاعية تحمي حياض الوطن وتصون أمنه وكرامته.
رحل البعض من مؤسسي الجيش الجنوبي، فيما لا يزال البعض الآخر حيًا، يحمل ذاكرة تلك المرحلة وتاريخ مؤسسة عسكرية كان لها حضور بارز ومحطات عسكرية مهمة.
وتدرج الجيش الجنوبي عبر محطات عسكرية مختلفة، وكان له دور محوري في حضوره ضمن إطار الدفاع العربي المشترك، كما تدخل في بعض الدول التي كانت مستهدفة من أعداء الأمة، وكان له حضور في لبنان وفي دول أخرى، ليكون الجيش العربي الذي يُضرب به المثل في الانضباط والالتزام.
وتفرع الجيش الجنوبي إلى وحدات عسكرية متعددة داخل الأطر العسكرية، شملت القوات البحرية والقوات الجوية وقوات المشاة ووحدات ميكانيكية وأخرى، ضمن مؤسسة عسكرية متكاملة امتلكت مختلف التخصصات والقدرات.
إلا أن هذه المؤسسة العسكرية تعرضت لمؤامرة إقليمية مطلع التسعينات، استهدفت بنيتها ودورها وحضورها، لكن أدوات البناء لم تختفِ، ولا تزال موجودة، كما بقي الوعي بتلك المؤسسة حاضرًا في ذاكرة أبناء الجنوب.
واليوم، ومع بقاء الفضاء مفتوحًا، سنعيد بناء مؤسساتنا العسكرية والأمنية من جديد، فردًا فردًا، ووحدةً وحدة، مستندين إلى ما تركه المؤسسون من إرث عسكري، وإلى خبرات الأجيال التي حافظت على ذاكرة الجيش وتاريخه.
فمادام الوعي الشعبي موجودًا وراسخًا في رؤوس الشعب الجنوبي العربي، فإن إرادة إعادة بناء المؤسسات العسكرية والأمنية ستظل حاضرة، وسيبقى تاريخ الجيش الجنوبي شاهدًا على مؤسسة وطنية صنعت المجد، وقدمت نموذجًا في الانضباط والالتزام، وستستعيد حضورها من جديد.