اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

ترهيب الصوت النسوي النقابي.. عندما ينتزع حق المرأة العاملة في قلب عدن

كتب/أ .سلوى موفق

تخوض المرأة الجنوبية منذ عقود نضالا مستمرا لانتزاع مكانتها المستحقة في مراكز القرار والعمل المؤسسي والصرح النقابي ، الا أن ماشهدتة العاصمة عدن مؤخرا داخل مقر الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب ، تمثل انتكاسة خطيرة لكل المكتسبات الحقوقية التي أريقت من أجلها كل الجهود ،

ان اقتحام مقرات العمل النقابي ، للقيادات النسوية بالأعتداء اللفظي ، والتهديد المباشر بالاحتجاز ، كما حدث مع القيادات النقابية النسوية (د/ رنا السروري، جميلة الجمحي، ليندا اليافعي ، إيمان عبدالله ، ونسيم ياسين ) ، ليس مجرد سلوك فردي ، بل هو استعراض للقوة ، وسلوك قمعي ، يهدف إلى تجريف العمل الحقوقي ، وإسكان الصوت العمالي الحر .

ابعاد الانتهاك ومخاطرة :
قمر حرية العمل النقابي : إن استخدام القوة والملاحقة الأمنية للسيطرة على الاتحاد النقابي ، يعطل الدور الريادي للنقابات في الدفاع عن حقوق العمال والموظفين ، الذين يعانون اصلا أزمات معيشية وأقتصادية طاحنة .

أستهداف مكتسبات المرأة : تحويل مقرات العمل إلى بيئة طاردة ومهددة للقيادات النسوية ، يعطل مشاركة المرأة في القرار النقابي ، ويفرغ المؤسسات من كفاءاتها تحت وطأة الترهيب والأبتدال .

غياب سيادة القانون : دخول عناصر أمنية لحسم خلافات إدارية أو نقابية داخل مؤسسات مدنية ، يعد استغلالا غير قانوني للقدرات الأمنية ، ويمس بهيبة القانون والعدالة التي ينبغي أن تحمي المواطن النقابي لا أن ترهبة .

أن حماية القيادات النسوية ، وتمكينهن من أداء مهامهن داخل المؤسسات النقابية والمجتمعية ، ليست نافلة أو خيارا متاحا للمساومة ، بل هي واجب أخلاقي وقانوني يقع على عاتق السلطات المحلية والجهات المعنية ، والمطالبة اليوم بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتسببين في هذا الأعتداء، وهي الخطوة الأولى لمنع انزلاق العمل المؤسسي إلى مربع الفوضى وقمع الحريات .

زر الذهاب إلى الأعلى