قادمون يا صنعاء.. أنزلوا صور الخميني وارفعوا راية القائد العربي عيدروس الزُبيدي

#لطفي_الداحمة
لن تتحرر صنعاء، ولن تجدي صرخات “وامعتصماه” نفعاً، طالما بقيت الكرامة مهدورة والنخوة معطلة في مواجهة الإذلال والقهر، وطالما استمر تعذيب واغتصاب النساء في سجون الميليشيا الحوثية دون أن يتحرك الشرف والضمير، إنها حقائق ووقائع أليمة شهدناها جميعاً ولا نستطيع نكرانها أو تكذيبها، في وقت باتت فيه الفتاة التي طال انتظارها تحلم فقط باليوم الذي تزف فيه لأول جندي يكسر هذه الأغلال ويحرر الأرض.
إن المعادلة واضحة ولا تحتمل اللبس، أنزلوا صور الخميني وارفعوا صورة القائد العربي عيدروس الزُبيدي، حينها فقط ستستفيق النخوة، وتتحشد وتتحرك الجيوش والقوى التخادمية ضد الجنوب، بمختلف شرائحها وأجنداتها الإقليمية والحزبية، من كل فج عميق، لقد أرعب الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي خصومه وبقي شامخاً، لأنه لم يخن عهداً ولم يخذل وطناً، نعم إنه الجنوب يا سادة، وما اختلفوا وتحاربوا وتصالحوا وتسالموا إلا طمعاً في احتلال أراضيه وثرواته، وتقاسم الفيد والمغنم بأيدي الغدر والخيانة منذ غزو صيف 94م.
المفارقة في السقوط الأخلاقي والسياسي تبرز جلية، إذ تنبعث غيرتهم وتستفز رجولتهم دفاعاً عن رفع صورة “أبو القاسم”، بينما تتلاشى النخوة وتصمت العروبة كلياً أمام الانتهاك الصارخ للعرض والشرف والدين.
هنا يتجلى الفارق الفاصل والعميق بين مسار الحق الأصيل ومخطط الغدر والخديعة، نحن أصحاب مبدأ ثابت، وعهد أحرار صدقوا ما عاهدوا الله عليه دفاعاً عن الأرض والسيادة والكرامة، بينما نهجهم قائم على الباطل، وتكريس السيطرة بالأقنعة والزيف المكشوف، والقتل بغير حق، والمتاجرة الدنيئة بمقدرات شعبنا وخيراته.
فإن كانت صنعاء ترجو الفكاك من قيودها، فالطريق واضح، لكنهم يستبدلون خوض معركة الكرامة بالاستهداف الممنهج للجنوب، فتراهم يرعدون وتصيبهم الهستيريا لمجرد أن ترفع صورة القائد عيدروس الزُبيدي! لقد أصبحت هذه الصورة وحدها تقلق مضاجعهم وتقتل أحلامهم التوسعية، لأنها تجسد الشرف العربي الأصيل الذي يكسر أصفاد التبعية ويقتلع النفوذ الإيراني الدخيل من جذوره.