الأعسم يهاجم اتحاد العيسي: معايير انتقائية على حساب الصحفيين الرياضيين

النقابي الجنوبي/خاص
أثار السماح بإدراج أحمد ماهر ضمن الممثلين الإعلاميين لاتحاد كرة القدم في خليجي 26 اعتراضاً من رئيس اتحاد الإعلام الرياضي في عدن، ياسر محمد الأعسم، الذي شكك في الأساس المهني الذي استند إليه إدراجه، معتبراً أن ذلك يأتي على حساب صحفيين رياضيين آخرين أكثر استحقاقاً للتمثيل.
ويقول الأعسم إن النظام الأساسي للاتحاد يمنح قيادة الاتحاد صلاحية اختيار ممثليه الإعلاميين، لكنه يهاجم طريقة ممارسة هذه الصلاحية، معتبراً أن إدراج أحمد ماهر يثير تساؤلات حول مدى ارتباطه المهني بالصحافة الرياضية، وما إذا كانت المعايير نفسها تُطبق على بقية الصحفيين الرياضيين.
ويؤكد أن القضية لا تتعلق بشخص أحمد ماهر وحده، بل بآلية اختيار الممثلين الإعلاميين والمعايير التي تحكم منح هذه الفرص، متهماً قيادة اتحاد كرة القدم باعتماد «معايير انتقائية وفوضوية» على حساب مئات الصحفيين الرياضيين الذين يرى أنهم أكثر استحقاقاً.
ويربط الأعسم هذه الممارسات مباشرة بإدارة اتحاد كرة القدم برئاسة الشيخ أحمد العيسي، متهماً القيادة الحالية بالإبقاء على النهج نفسه رغم التغييرات التي طالت مواقع قيادية داخل الاتحاد.
ويقول إن العيسي يترأس الاتحاد منذ فترة طويلة، ساخراً من استمرار بقائه في موقعه بالقول إنه موجود «منذ زمن نوح»، في تعبير عن رفضه لما يعتبره جموداً في إدارة الاتحاد وعدم حدوث تغيير جوهري في سياسته.
ويشير الأعسم إلى الاستغناء عن الدكتور الشيباني من منصب الأمين العام، وإزاحة باشنفر، ثم انتقال المسؤولية إلى قيادة جديدة كان يُنتظر منها إحداث نقلة نوعية في أداء الاتحاد، لكنه يرى أن التغيير اقتصر على تبديل الوجوه، بينما بقيت «سياسة الاتحاد وعقلها» على حالها.
ويصعّد الأعسم انتقاده للممارسات التي يقول إنها تحكم العلاقة بين الاتحاد والصحفيين الرياضيين، رافضاً ما يصفه بالمزاجية والانتقائية، ومؤكداً أنه لا يقبل طرق أبواب الاتحاد عبر العلاقات الشخصية أو تقديم التنازلات للحصول على ما يعتبره حقاً مهنياً.
ويرى أن تحويل فرص التمثيل الخارجي إلى امتيازات تمنح وفق المجاملة أو الاسترضاء ينتقص من قيمة العمل الصحفي، ويضعف مبدأ الكفاءة والاستحقاق في اختيار ممثلي الإعلام الرياضي.
ويشير الأعسم إلى أن الصحفيين الرياضيين يمتلكون سلطة مهنية قادرة على مساءلة المؤسسات الرياضية وكشف أوجه الخلل فيها، لكنه يرى أن تشتت الوسط الصحفي أضعف قدرته على الدفاع عن حقوقه، وجعل الصحفيين، بحسب وصفه، «الحلقة الأضعف».
ويحذر من أن استمرار النهج الحالي سيبقي حالة الخلاف قائمة بين اتحاد كرة القدم وقطاع من الصحفيين الرياضيين، معتبراً أن التغيير لن يأتي ما لم تتغير طريقة التعامل مع الإعلام الرياضي ومعايير اختيار ممثليه.
ويؤكد الأعسم تمسكه بمواصلة الاعتراض والدفاع عما يراه حقاً مهنياً للصحفيين، رافضاً أن تتحول فرص التمثيل الإعلامي إلى مساحة للمجاملة أو استرضاء المسؤولين.
ويختتم موقفه بصورة رمزية مستوحاة من قصة الطوفان، قائلاً إن فئة المؤمنين بالموقف الذي يرونه حقاً قد تكون قليلة، لكنه وزملاءه يحاولون «صناعة سفينة»، في إشارة إلى تمسكه بمواجهة ما يعتبره خللاً مستمراً في إدارة اتحاد كرة القدم وتعاطيه مع الإعلام الرياضي.