اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

صورة تهز عدن.. أطفال ينامون في الشوارع بانتظار الغاز ومواطنون يحملون المحافظ مسؤولية تدهور الخدمات

تحولت صورة لأطفال يفترشون الكراتين في أحد شوارع العاصمة عدن أثناء انتظارهم الحصول على أسطوانات الغاز المنزلي إلى مشهد صادم يعكس حجم الأزمة المعيشية التي تعيشها المدينة، وسط تصاعد حالة الغضب الشعبي من استمرار تدهور الخدمات الأساسية.

وأظهرت الصورة أطفالًا أنهكهم التعب وطول ساعات الانتظار، بعدما غلبهم النوم في منتصف الشارع أثناء انتظار دورهم لتعبئة أسطوانات الغاز، في مشهد وصفه مواطنون بأنه يلخص حجم المعاناة التي يعيشها أبناء عدن في ظل ارتفاع درجات الحرارة واستمرار أزمة الغاز منذ أشهر.

وأكد مواطنون أن العاصمة عدن تشهد واحدة من أسوأ أزمات الغاز المنزلي، مشيرين إلى أن الأزمة المتواصلة منذ يناير الماضي انعكست بصورة مباشرة على حياة السكان، وأدت إلى تعطل حركة المواصلات بعد توقف عدد كبير من باصات الأجرة التي تعتمد على الغاز كوقود رئيسي.

واتهم المواطنون سلطات الأمر الواقع المدعومة من الاحتلال السعودي في العاصمة عدن، بقيادة المحافظ عبدالرحمن شيخ اليافعي، بالفشل والعجز عن إيجاد حلول حقيقية للأزمة، رغم مرور ثمانية أشهر على قرار تعيينه محافظًا للعاصمة.

وأشاروا إلى أن أزمة الكهرباء لا تزال مستمرة بالتزامن مع أزمة الغاز، مؤكدين أن المواطنين لم يلمسوا أي تحسن في مستوى الخدمات الأساسية، رغم الحديث المتكرر عن وجود دعم سعودي مخصص لتحسين الأوضاع الخدمية في المدينة.

وأضاف المواطنون أن المحافظ لم يقدم حلولًا عملية لمعالجة الأزمات المتفاقمة، معتبرين أن استمرار أزمة الغاز والكهرباء والمياه وتراجع مستوى الخدمات يعكس فشلًا في إدارة العاصمة.

كما وجهوا انتقادات لغياب المحافظ عن المدينة خلال فترات طويلة، مؤكدين أنه لم يداوم في مكتبه إلا لفترات محدودة قبل أن يغادر إلى السعودية، في وقت تواجه فيه عدن تحديات خدمية ومعيشية متصاعدة.

وأكدوا أن المدينة بحاجة إلى إدارة تمتلك الكفاءة والقدرة على معالجة الملفات الخدمية وتوفير احتياجات المواطنين، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والغاز والرواتب، بدلًا من انشغال المحافظ بالصراعات والخلافات السياسية وتنفيذ الأجندات الخارجية .

ويرى مواطنون أن الصورة التي وثقت نوم الأطفال على قارعة الطريق أثناء انتظارهم الحصول على أسطوانات الغاز لم تعد مجرد مشهد عابر، بل أصبحت رمزًا لمعاناة مدينة بأكملها، ورسالة تعكس حجم الأعباء التي يتحملها السكان يومًا بعد آخر في ظل استمرار الأزمات الخدمية دون حلول ملموسة. 

زر الذهاب إلى الأعلى