بن لغبر: لن أنتهي مهرجًا حقيرًا في جروب معادٍ للقضية الجنوبية

النقابي الجنوبي/خاص
قال الناشط السياسي الجنوبي صلاح بن لغبر إن توقفه المؤقت عن الخوض في الشأن السياسي لا يمثل تراجعًا عن مواقفه أو تخليًا عن القضية الجنوبية، موضحًا أن لديه أسبابًا خاصة دفعته إلى أخذ هذه الاستراحة، ولا يرى نفسه معنيًا بمشاركتها مع أحد.
وأوضح بن لغبر أن ما وصفه بـ«حكاية البنكسة» التي ذهب إليها البعض لا تعكس موقفه، مؤكدًا أنه لا يلوم من شك في قراره، بعدما رأى أشخاصًا تصدروا الصفوف لسنوات ثم سقطوا عند أول اختبار حقيقي، وآخرين باعوا تاريخهم بمبررات، ومن أمسكوا العصا من المنتصف انتظارًا لمعرفة اتجاه الكفة.
وأضاف أن بعض هؤلاء هزمتهم «جزرة الحساب في البنك الأهلي السعودي والمخصص الشهري»، مؤكدًا أنه يتفهم الشك في موقفه، كما يتفهم من تمنى له أن يكون مثلهم، لكنه شدد على أن «خاب ظنهم وخابت أمانيهم».
وقال بن لغبر إن فكرة أن يبيع نفسه «مستحيلة»، معتبرًا أن أكثر من عشرين عامًا من الثبات على طريق القضية الجنوبية لا يمكن أن تنتهي به إلى التحول إلى «مهرج حقير» يستفز الناس بالتفاهات ويحرفهم عن القضية.
واستنكر بن لغبر أن ينتهي به الأمر إلى الاستيقاظ صباحًا بانتظار توجيهات «جروب يديره معتوه حاقد»، في إشارة إلى المجموعة التي تُدار من جانب الضابط السعودي عبدالله نصار، ثم الخروج لاستفزاز أهله وشتم رفاقه وتلميع خصومه، والترويج لعبارة «عادت الدولة» التي اتهمها بقتل شعبه.
كما استنكر أن ينشر أخبار رشاد العليمي، الذي كان «أداة تبرير لقتل 500 شاب» من جنود القوات الجنوبية، مشيرًا إلى أن أصوات هؤلاء وصلت إلى «زمازم السماء» وهم يهتفون: «الثبات.. الثبات يا رجال» تحت صواريخ الطيران السعودي.
واعتبر بن لغبر أن الوقوف في صف الأعداء يتناقض مع تاريخه وموقفه من القضية الجنوبية، متسائلًا عن إمكانية أن يصفق لمن قال إنها تعمل «ليلًا ونهارًا على تمزيق قضيتنا»، وتفريخ الكيانات وتفعيل الدجالين والأفاكين وخونة الأوطان وتجار الدماء، وتحويل أصحاب المواقف إلى أدوات للمناكفة.
وتابع تساؤلاته الاستنكارية: «أكتب فخامة العليمي؟ أروّج أخباره؟ أشارك في هاشتاج يقول #عادت_الدولة، وأقف في صف أعداء شعبي لأن هناك من دفع لي؟».
واستحضر بن لغبر أسماء عدد من رفاقه في مسار القضية، قائلًا إنه رفيق رجال دفعوا دماءهم وحياتهم في هذا الطريق، ومنهم خالد الجنيدي وأبو اليمامة ومحمد فضل جباري وشرف والإدريسي ووضاح البدوي ونصر البتول وشلال الشوبجي.
وتابع مستنكرًا: «ثم تريدونني بعد كل ذلك أن أنتهي مهرجًا في جروب لجنة معادية لقضيتهم؟ أي نهاية حقيرة ستكون هذه؟».
واستنكر بن لغبر أن يمدح من يتهمهم بقتل المئات من شباب القوات الجنوبية، متسائلًا: «أمدح من قتل المئات من شباب قواتنا بوحشية وأنسى الثبات الثبات؟».
وأضاف بن لغبر متسائلًا: «أشكر من أباح دم أهلي وشعبي ثم أعود آخر الليل لأنظر في المرآة؟ لا والله»، مؤكدًا أن مثل هذا الموقف بالنسبة إليه «عار ووحل» لن يمسه.
وفي رده على من يبررون تغيير المواقف بعناوين «الواقعية» و«المرحلة» و«تغير الظروف»، قال بن لغبر إن من رضي لنفسه بذلك فليبحث عن «ألف مبرر» وليكتب «ألف منشور»، مؤكدًا أن «الأسماء تتغير والمراحل تتبدل، لكن البيع يبقى بيعًا».
وأشار إلى أن التاريخ لا يخلد إلا «الأبطال الثابتين على مواقفهم ومبادئهم والموفين بعهود شهدائهم ورفاقهم»، مستشهدًا بقول مأثور في معرض رده على من يحاولون تبرير تبدل المواقف.
وعن أسباب استراحته، قال بن لغبر إنها «استراحة لا أكثر»، موضحًا أن لديه ما يواجهه في حياته الخاصة، وأنه يرى كذلك «فتنة مذهبية قادمة» قال إن «رب البناكسة» يحاول جر الناس إليها، مؤكدًا أنه لن يسمح لأحد باستخدام قلمه وقودًا فيها.
وشدد على أن عودته ستكون بقرار منه، قائلًا: «سأعود إن شاء الله عندما أقرر أنا أن أعود»، ومؤكدًا أنه يعرف قبل غيره أن «صلاح أو غيره ليسوا القضية»، وأن «يذهب صلاح ويأتي ألف صلاح».
وأضاف أن القضية التي يحملها شعب «لا يصنعها فرد ولا يسقطها فرد ولا تشتريها دولة ولا يدفنها جروب، ولا تنهيها حفنة من المتسلقين مهما ارتفعت أثمانهم».
واختتم بن لغبر موقفه بالتأكيد: «أنا أستريح ولا أبيع، وأصمت ولا أبدّل، وأغيب ولا أنحني»، موجهًا رسالة إلى من ينتظرون «بنكسته»: «فليحسن الجلوس، فالانتظار سيكون طويلًا وطويلًا جدًا».