لحمر بن علي لسود: الخلاف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى صراع ديني أو مذهبي

كتب/الشيخ لحمر بن علي لسود
رسالة إلى الإخوة السلفيين الجنوبيين لا تجعلوا العنوان الديني يحجب حقيقة المشهد السياسي والعسكري.
أنتم، إلى جانب مختلف فصائل المقاومة الجنوبية، خضتم مواجهة ضد المليشيات اليمنية بمختلف أطرافها، وهذه حقيقة لا خلاف عليها.
وأنتم تعرفون جيدًا ما كان موقف محمد الإمام، وما كان موقف السلفيين في الشمال، وكذلك مواقف مجاميع الحجوري. وهذه المواقف، في تقديري، تستحق أن تُقرأ في سياقها السياسي والعسكري، بعيدًا عن اختزالها في عناوين دينية أو مذهبية.
الخلاف السياسي ليس بالضرورة صراعًا دينيًا
من المهم ألّا ننساق وراء أي خطاب يحوّل الخلاف السياسي والعسكري إلى صراع ديني أو مذهبي، أو يجعل من أبناء الجنوب أداة لتحقيق أهداف سياسية لا تعبّر بالضرورة عن مصالحهم
فالدين الإسلامي ليس بحاجة إلى أن يُحمَّل مسؤولية الصراعات السياسية والعسكرية، وقد ظل حاضرًا ومستقلًا عن مواقف العديد من الأنظمة والأطراف العربية خلال حروب محلية وإقليمية متعددة.
أما اليوم، فالقضية المطروحة أمام أبناء الجنوب، تتعلق بـالوطن والأرض والحقوق، وبضرورة حماية الجنوب من أي طرف يسعى إلى فرض مشروعه السياسي والجغرافي عليه بقوة الحديد والنار
وهذه مسؤولية تقع على عاتق جميع أبناء الجنوب، بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، بعيدًا عن التصنيفات المذهبية والسياسية التي قد تزيد الانقسام ولا تخدم القضية الجنوبية.
كما ينبغي مراجعة الأحداث والمواقف التي جرت خلال السنوات الماضية، بما فيها ما يتعلق بالأحداث الأخيرة الذي حدثت في مطلع يناير 2026م في سياقها السياسي والعسكري والتاريخي، بعيدًا عن الانتقائية أو القراءة المجتزأة.
فالمطلوب ليس تعميق الانقسام، بين أبناء الجنوب وإنما قراءة الوقائع كما حدثت، وفهم المواقف كما كانت، ثم تحديد ما يخدم مصلحة الجنوب وأبناءه.