في الذكرى الثالثة لاستشهاد الشهيد القائد البطل عبداللطيف السيد ملحمة الدم والتراب وخلود الفارس

المقدم/ سمير بن مهلب
تتداخل التواريخ وتتكرر الأيام، لكن بعض المحطات تبقى عصية على النسيان، محفورة في ذاكرة الأوطان بأقلام من نار ونور. العاشر من أغسطس ليس مجرد رقم في التقويم، بل هو الشاهد الحي على لحظة ترجل فيها جبل أشم وفارس أسطوري، قائد عملية “سيوف حوس” ضد الإرهاب، والمهندس العسكري والميداني لملحمة تطهير أبين، العميد البطل عبداللطيف حسين السيد.
لقد كان الشهيد البطل جسراً للمصانعة الوطنية، وركيزة صلبة للوحدة والتلاحم الجنوبي، وقائدًا يدرك أن الأوطان لا تُبنى بالأمنيات، بل تُفتدى بالدماء الشريفة. لم يخض عبداللطيف السيد معارضه من وراء جدر، بل كان دائماً في خط النار الأول، يتقدم أبطاله وينزع الموت بيده، حتى لقي ربه شهيداً حاسماً في الميدان، برفقة رفاق دربه الأوفياء، رئيس العمليات النقيب صلاح اليوسفي، والشيخ المناضل محمد كريد الجعدني.
إن الحروب ضد الإرهاب وقوى الظلام لا تخوضها إلا النفوس الأبية التي وطنت نفسها على النصر أو الشهادة. ومن هذه المدرسة استمد أبطالنا عزيمتهم، فكانت ولا زالت أبين هي العصية على الانكسار، والقلعة التي تتحطم على أسوارها كل مؤامرات الغدر والترصد. رحل السيد ليترك خلفه إرثاً كفاحياً وسيرة عطرة، ونهجاً عسكرياً يتدارسه الأبطال في ثغور أبين وكل مناطق الجنوب.
إن الذكرى الثالثة لاستشهاده ليست مجرد استرجاع للمشاعر أو ذرف للدموع، بل هي وقفة تجديد العهد وتذكير بالثوابت الوطنية، وتأكيد على أن المشعل الذي حمله عبداللطيف ورفاقه لم ولن ينطفئ. سنمضي على ذات الدرب، نلاحق الفلول الإرهابية وندمر أوكارها، حتى يسود الأمن والاستقرار في كل شبر في المنطقة الوسطى وأبين والجنوب.
عهدًا قطعناه على أنفسنا لك ولكل الشهداء الأبرار ودماءكم الزكية والغالية الطاهرة بألا نحيد عن دربكم ومشواركم ولا تسقط الراية التي رويتموها بدمائكم، وأن نكون السيف البتار ضد الإرهاب حتى نقتلع آخر جذوره من أرضنا الجنوبية الطاهرة.
المقدم/ سمير بن مهلب
أركان قوات الأمن الوطني المنطقة الوسطى محافظة أبين
قائد الكتيبة الرابعة قوات الأمن الوطني أبين