في الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد البطل عبداللطيف السيد.. عهدٌ لا يسقط بالتقادم

أبومرسال الدهمسي
ثلاثة أعوام مضت على رحيل القائد الشهيد البطل العميد عبداللطيف السيد، وما زال وجع الفقد حاضراً في القلوب، وما زالت خسارة هذا القائد الكبير وغيابه عن الميدان عصيّة على النسيان. فقد كان قائداً حاضراً في كل المواقف، ثابتاً في الشدائد، ورمزاً من رموز التضحية والوفاء، وصمام أمان ودرع أبين
وفي هذه الذكرى الثالثة لاستشهاده، لا نجدد الحزن والألم على رحيله فحسب، بل نجدد العهد والوفاء لروحه الطاهرة الحيّة في قلوبنا، ولرفاقه الشهداء الأبرار، ولكل من قدموا أرواحهم دفاعاً عن الأمن والاستقرار في محافظة أبين وحماية وتطهير أرضهم الجنوبية، وفي مواجهة ومكافحة الإرهاب.
لقد رحل الجسد عنا، وغاب القائد عنا، لكنه حيا فينا، و الشهداء كالأوطان لا يموتون، المواقف لا ترحل، والأثر لا يغيب. فذكراك باقية، وسيرتك حاضرة، واسمك محفور في ذاكرة رفاقك ومحبيك وأبطالك وشعبك الجنوب. وسيظل عهد الوفاء لك ولجميع شهداء الجنوب ثابتاً، لا تهزه التحديات، ولا تسقطه السنوات، ولا تطويه ذاكرة الزمن.
فسلامٌ على روحك الطاهرة أيها القائد، وسلامٌ على أرواح جميع الشهداء الذين رحلوا بأجسادهم، وبقيت تضحياتهم ومواقفهم شاهدة على مرحلة من البذل والفداء.
ومع هذه الذكرى، فإن الوفاء الحقيقي للشهيد البطل عبداللطيف السيد ورفاقه الأبرار وكل الشهداء لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما بتحويل الذكرى إلى مسؤولية، والحزن إلى عمل، والتضحيات إلى بناء، والدماء الغالية التي سالت إلى دافع لمواصلة الطريق وصون الإنسان والأرض. فالقائد قد يرحل عن الميدان، لكن الميدان لا ينسى من وقف فيه، ولا تنسى الأجيال من حمل المسؤولية في أصعب الظروف وقدم روحه ثمناً لمبادئه.
ورغم التحديات والمؤامرات والمخاطر اليوم، وما تشهده أبين والمنطقة الوسطى والجنوب من أحداث وتطورات واستفحال فلول الشر والإرهاب، فإن المسؤولية اليوم تفرض على الجميع الوقوف صفاً واحداً ضد الإرهاب بكل أشكاله وصوره، وأن نحافظ على تماسكنا، وأن نجعل من ذكرى الشهداء قوةً للعمل والثبات، لا مناسبة أو ذكرى عابرة للحزن.
فعهدنا للشهيد عبداللطيف السيد ورفاقه وكل شهداء الجنوب أن تبقى تضحياتهم حاضرة في وجداننا، وأن نصون ما قدموه، ونواصل طريق الوفاء لهم بكل ثبات ومسؤولية.
رحم الله الشهيد البطل العميد عبداللطيف السيد، ورحم رفاقه وكل شهداء الجنوب الأبرار، وجعل تضحياتهم ومواقفهم البطولية نوراً في طريق الأحياء، وأمانة لا تنسى، وعهداً لا ينكسر. وستبقى ذكراهم خالدة.