تفحيط.. #لعنة الرئيس القائد “عيدروس” تطاردهم

وئام نبيل علي صالح
تثبت التحولات السياسية المتعاقبة في المشهد اليمني والإقليمي أن الحسابات المبنية على تجريد الجنوب من حقوقه الوطنية أو محاولة تجاوز القوى الفاعلة على الأرض دائماً ما تنتهي إلى نتائج عكسية.
وفي قلب هذا المشهد، يتصدر المشهد السياسي والعسكري الرئيس القائد “عيدروس الزُبيدي”، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، كقوة فاعلة ورقم صعب لا يمكن تجاوزه، لتتحول كل محاولات الالتفاف على تطلعات الشارع الجنوبي إلى ما يشبه “اللعنة السياسية” التي تلاحق الخصوم والمناوئين.
إن المعادلة الميدانية والسياسية التي أرسى دعائمها المجلس الانتقالي تحت قيادة الرئيس القائد “الزُبيدي” لم تكن وليدة المصادفة، بل جاءت نتيجة لواقع وفرضه أمر واقع مستند إلى إرادة شعبية وحضور عسكري متماسك على الأرض.
وكلما راهنت بعض الأطراف على تهميش هذا الدور أو استغلال الأزمات الاقتصادية والسياسية لتقويض مكاسب المشروع الجنوبي، وجدت نفسها أمام مأزق جديد يزيد من تعقيد موقفها، ويثبت عجزها عن تقديم أي حلول حقيقية دون المرور عبر شريك كامل الشراكة وصاحب الحق المشروع.
تتجلى هذه “اللعنة” في فشل الرهانات المتعاقبة التي اتخذتها القوى المعادية للمشروع الجنوبي؛ بدءاً من المحاولات العسكرية لفرض السيطرة، وصولاً إلى معارك الحصار الاقتصادي والخدمي.
لقد ارتدت كل هذه السياسات على أصحابها، وزادت من الالتفاف الجماهيري حول القيادة الجنوبية، وتتحول كل جولة من السجال السياسي إلى مكسب إضافي يُعزز من موقع المجلس الانتقالي في أي مفاوضات أو تسويات قادمة على المستويين الإقليمي والدولي.
إن القراءة المنصفة للواقع تؤكد أن استقرار المنطقة برمتها مرتبط باحترام تطلعات الشعوب والاعتراف بالحقائق الميدانية، ومحاولة استعادة أدوات الماضي أو القفز على استحقاقات الحاضر لن تجلب لأصحابها سوى المزيد من الانكسارات السياسية.
سيظل الرئيس القائد “عيدروس الزُبيدي” والشرعية الشعبية التي يحملها بمثابة الصخرة التي تتكسر عليها كافة المؤامرات، والواقع العصي على الالتفاف أو الإلغاء.