#مابين ثبات الرجال وانبطاحهم

صالح الضالعي
ثمة فوارق برزت في الميادين القتالية تتجلى في صلابة القوات الجنوبية بصحاري حضرموت وأثناء قصفها بالطيران السعودي شهر يناير عامنا هذا ،وكيف واجهها المقاتلون بشجاعة وبثبات ؟،اذ أن الثبات الثبات يارجال والقنابل تسكب على الرؤوس لدلالة على بسالة المقاتل الجنوبي وصنديدته كونه صاحب حق
وفي ذات السياق استظل المقاتل الشمالي وأثناء قصف الحوثي لمارب قبل يومين بلحاف الخوف والمهانة ،بذلك ترجرجرت كلماته وكان النداء الانبطاح الانبطاح سيد الموقف
وعلق نشطاء على مواقف المقاتلين الجنوبي والشمالي وقالوا بأن الامر كان نابعا على حشرجات الحنجرة للمقاتل الشمالي الذي يفتقد إلى العقيدة الصحيحة وهذا هى الأهم
تتعدد القراءات والمواقف عند التحليل الميداني لبطولات وسلوكيات المقاتلين في جبهات القتال، حيث تنعكس هذه التصرفات في الأدبيات والإعلام الحربي بأساليب متباينة تُعبر عن طبيعة المعركة وتكتيكات الاستجابة للمخاطر الجوية والمدفعية
في جبهات وميادين المواجهة، يُجسد الصمود تحت القصف جوهر البسالة والعقيدة القتالية للمقاتل، حيث يُنظر إلى الثبات والرباط تحت الركام وفي أشد لحظات القصف الكثيف كرمز للصلابة والإرادة التي لا تنكسر.
إن تمسك المقاتل بموقفه وردّات فعله الصامدة في أحلك الظروف تشكل لوحة من شجاعة الأفراد وتماسكهم المعنوي.
على الجانب الآخر، تُصنف الاستجابة بـ “الانبطاح” أو الاختباء الفوري أثناء الضربات الجوية أو الصاروخية ضمن أدبيات السلامة والتكتيك العسكري الميداني لحماية الأرواح وتقليل الخسائر البشرية وبأقل التكاليف وان كانت بطرق الانبطاح
فالتعليمات العسكرية الميدانية تعتمد غالباً على التوازن بين إظهار الصمود المعنوي وتطبيق قواعد الأمان الميدانية للتعامل مع المقذوفات والقنابل المتساقطة أما بشجاعة وانفة وكبرياء أو بدواع الخوف المهين والذل وتحت مسمى الانبطاح الانبطاح للمنبطحين اصلا
إن الاختلاف في الشعارات والنداءات الميدانية بين الميادين يعكس إما شحنات معنوية عالية تُحثّ على الصمود ومواجهة الأخطار بجهد استثنائي، أو توجيهات تكتيكية سريعة لإنقاذ المقاتلين من آثار الشظايا والضغط العصفية، وهي تفاصيل تفرضها طبيعة الأرض ونوع السلاح المستخدم وظروف اللحظة الحرجية في قلب المعركة،وهذا ماكان حقا في ظرفية قصف القوات الجنوبية من قبل العدوان الغاشم للاحتلال السعودي.