حنشي: مواقف البخيتي المتبدلة تكشف استمرار انحيازه للحوثيين

النقابي الجنوبي/خاص
اتهم الصحفي الجنوبي محمد حنشي، الناشط السياسي علي البخيتي، باستمرار انحيازه لجماعة الحوثيين رغم تبدل مواقفه وخطابه السياسي، مستندًا إلى مواقف سابقة للبخيتي بشأن الجماعة وعلاقتها بإيران، إضافة إلى موقفه من القصف الأميركي على مواقع في الحديدة.
ويرى حنشي أن انتقال البخيتي من عضوية جماعة الحوثيين إلى انتقادها لم يغيّر، بحسب تقديره، جوهر مواقفه، معتبرًا أن مداخلاته السياسية في مراحل مختلفة أعادت تقديم روايات تخدم الجماعة، خصوصًا عند تعرضها لضغوط سياسية أو عسكرية.
ويشير حنشي إلى أن البخيتي كان في بداية ظهوره السياسي ضمن جماعة الحوثيين، وقال إن الأخير برر انضمامه إليها آنذاك بما وصفه بـ«مظلوميتها»، مع تقديم نفسه في الوقت نفسه باعتباره علمانيًا ولا يؤمن بمشروع الجماعة الديني.
ويضيف أن للبخيتي مقاطع مصورة من تلك المرحلة تحدث فيها عن الحسين ومسائل مرتبطة بالعقيدة الشيعية، معتبرًا أن هذه المواقف تشكل جزءًا من خلفيته السياسية والفكرية خلال وجوده داخل الجماعة.
ويصف حنشي مواقف البخيتي اللاحقة بأنها متقلبة، لافتًا إلى تصريحات تناول فيها قضية الوصاية الخارجية على الأطراف اليمنية، وانتقد خلالها الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي وحزب الإصلاح وطارق صالح، متهمًا هذه الأطراف بالخضوع لوصاية خارجية.
في المقابل، يلفت حنشي إلى أن البخيتي نفى وجود وصاية إيرانية على الحوثيين، وقال إن مشروع الجماعة سابق على الثورة الإيرانية ولا يرتبط بفكر الخميني.
ويعتبر الصحفي الجنوبي أن هذا الطرح يصب في مصلحة الرواية التي تقدم الحوثيين باعتبارهم أصحاب مشروع وقرار مستقلين عن إيران، ويرى أن الفصل بين الجماعة والارتباط الإيراني يمثل إحدى أبرز النقاط التي يستند إليها في انتقاد خطاب البخيتي.
ويستند حنشي كذلك إلى موقف للبخيتي خلال القصف الأميركي على محافظة الحديدة، مشيرًا إلى ظهور الأخير في تسجيل مصور قال فيه إن الاستهداف طال مدنيين.
وبحسب حنشي، جاءت تصريحات البخيتي في وقت كانت فيه روايات متداولة في الحديدة تتحدث عن استهداف مواقع تضم قيادات وعناصر تابعة لجماعة الحوثيين، وهو ما دفعه إلى التشكيك في توصيف البخيتي لطبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف.
ويخلص حنشي إلى أن تغير خطاب البخيتي لا يعني، من وجهة نظره، تخليه عن انحيازه للحوثيين، معتبرًا أن مواقفه بشأن علاقة الجماعة بإيران، وموقفه من خصومها، وتوصيفه للضربات الأميركية، تقدم مؤشرات على استمرار هذا الانحياز بصور مختلفة.