مقال ساخر للكاتب عبدالناصر السقاف يفنّد «ضعف الرد» العسكري ويرصد الاتكاء على «جبهات التهريج والشيلات» عقب ضربة حوثية مؤلمة

النقابي الجنوبي/خاص
وفي تنازل نقد تحليلي يمزج بين الواقعية السياسية والتهكم المُر، قدّم الكاتب عبدالناصر السقاف قراءة صحفية لافتة للوضع العسكري والأمني الميداني، مؤكداً في مستهل مقاله على الموقف المبدئي المناهض للجماعة الحوثية منذ لحظة انقلابها واستيلائها على مؤسسات الدولة ومقدراتها، دون أن يمنعه ذلك من الاعتراف بمرارة الواقع العسكري والتطورات الأخيرة.
وأوضح السقاف أن الضربة العسكرية الأخيرة التي وجهها الحوثيون كانت “قوية ومؤلمة ومذهلة”، حيث كبّدت الجانب السعودي والقوات التابعة للشرعية (قيادة العليمي والعقيلي والعرادة) خسائر مادية ومعنوية كبيرة في العتاد والأفراد، مشيراً إلى أن هذه العملية أسهمت في رفع معنويات الجماعة الحوثية وأنصارها، مقابل حالة من الإرباك والاهتزاز المعنوي في صفوف المعسكر الآخر.
وفي سياق تعاطيه الساخر مع ردود الفعل المرتقبة من قيادات الشرعية والتحالف، أشار الكاتب إلى أن هناك “تحركات حثيثة” وردوداً لن تتأخر، ولكن عبر مفارقة تهكمية تجسّدت في الاعتماد على “جبهتي الأضرعي والحاوري”، في إشارة إلى الاعتماد المفرط على الجانب الإعلامي والتهريجي بدلاً من الفعل الميداني الحقيقي.
وأضاف الكاتب – بنبرة تهكمية صريحة – أن الميزانيات الضخمة أُعدّت ورُصدت لتحريك جبهات “الشيلات القاصفة العاصفة” والفنون الفكاهية، والتعويل على المنشدين وأصحاب الفيديوهات المنتشرة لـ”حسم المعركة” وإجبار الخصم على التراجع إلى صنعاء دون الحاجة لتقدم القوات العسكرية خطوة واحدة على الأرض.
واختتم السقاف مقاله بالتعجب من هذه الاستراتيجيات العبثية التي تدار بها الأزمات العسكرية الكبرى، مستشهداً بالبيت الشعري الشعبي المتداول: “عيني بسبعة مراكب بالبحور سارية”، ليؤكد حجم الفجوة بين الواقع الميداني المتدهور وطريقة التعاطي الإعلامي معه