تقرير| خلية اغتيال الشرعبي تؤكد تحذيرات الانتقالي بشأن أمجد خالد وتحرج الشرعية والرياض

النقابي الجنوبي/عدن المستقلة/استماع
من المفارقات الساخرة أن تستيقظ الشرعية والرياض اليوم لتكتشف متأخراً جداً ما كان واضحاً وضوح الشمس قبل أكثر من ست سنوات، فبينما كان المجلس الانتقالي الجنوبي يطلق التحذيرات تلو الأخرى ويقدم الأدلة الثبوتية الدامغة على تورط أمجد خالد بشبكات الاغتيالات والتفجيرات، كانت قوى الرياض والشرعية مشغولة بتوفير صكوك الغفران وحياكة مسرحيات البراءة له. مشهد المفاجأة الذي بدا على ملامح الشرعية والسعودية يجعلهم وكأنهم من عالم آخر، لا باعتبارهم رعاة هذه الأداة الاخوانية الحوثية المزدوجة ومن منحها معسكرات التدريب ورتبة العميد وقيادة لواء النقل. يستخفون بذاكرة الشعوب واليوم يمثلون دور المكتشف المصدوم في مسرحية تحاول التغطية على سنوات من التستر ورعاية الإرهاب تحت الطاولة.
ملف الإرهابي المزدوج أمجد خالد لم يكن لغزاً بالنسبة للجنوب، فالقوات الجنوبية العسكرية والأمنية وبإشراف مباشر من القائد الأعلى الرئيس عيدروس الزُبيدي طاردت أمجد خالد لسنوات، كشفوا نواياه وضيقوا الخناق على خلاياه وأطلقوا تحذيرات الخطر من تدويره وحمايته داخل معسكرات الشرعية، إلا أن تلك التحذيرات قوبلت بالتجاهل المتعمد لتثبت الأيام صدق الرؤية وتكشف عقم التخبط.
هذه المستجدات فيما يخص القبض على خلية اغتيال الصحفي عيضه الشرعبي بالمكلا تشكل اليوم اعترافاً ضمنياً مهيناً لدوائر صنع القرار في الرياض والشرعية اليمنية، حيث انتهى بهم المطاف بعد سنوات من الإنكار والمكابرة إلى ما أثبته المجلس الانتقالي فجاؤوا صاغرين عند نفس الخلاصات.
ولن يقف الأمر عند ذلك الحد فالأيام القادمة كفيلة في كشف المزيد من الأوراق المستورة، ولن تجدي محاولات الشقيقة بالتستر أو طمس الحقائق الدامغة التي خطتها دماء القوات الجنوبية وتضحيات الاحرار.