##روعة_جمال تكتب: “صمتُ الأقلام… وخزيُ الأبواق”

أيها المبجلونَ زوراً…
أينَ أنتم؟
أحرقَنا الصيفُ، فلم نسمعْ لكم أنيناً.
عطِشَتْ زنجبارُ، وهيَ سُقيا الجنوبِ كلِّهِ، فلم نرَ لكم قلماً يرتجف.
جاعَ المطبخُ، وبكَتْ السياراتُ على أرصفةِ الغازِ المفقودِ، وفي باطنِ أرضِنا ما يكفي أمتين… فأينَ صراخُكم؟
كنتم بالأمسِ فصحاءَ الفلسفةِ، وبلغاءَ التبريرِ، وكنتم تقولونَ إن “الانتقالي” هو العلةُ والسبب.
واليومَ وقد اشتدَّ الحصارُ، وادلهمَّ الخطبُ، صرتُم كأعجازِ نخلٍ خاوية.
يا فتحي… انطق.
يا مقراط… فسِّر.
يا عدولة… برِّر.
يا طرطور… أفتِنا.
قولوا الحقيقةَ ولو كذباً:
قولوا “رشادٌ نهبَ ثرواتَ الجنوب”.
قولوا “السعوديُّ ساخطٌ على الجنوبيين فقطعَ عنهم كلَّ شيء”.
قولوا “الانتقاليُّ لا يزالُ يعطِّلُ الخدمات”.
المهم… لا تصمتوا.
فصمتُكم جريمةٌ، وخرسُكم خيانةٌ، وحيادُكم تواطؤ.
“بنو سعود” يمرحونَ في قصورِنا، وشرعيتُكم تتاجرُ بعرقِنا،
وأنتم تلبسونَ نظاراتِ الزيفِ، وتكتبونَ بأقلامِ السادةِ الذينَ يدوسونَ على رقابِكم.
كفى.
فالقلمُ الذي لا ينزفُ مع وجعِ الناسِ… ميت.
والإعلامُ الذي لا يثورُ مع عطشِ الأطفالِ… عار.
الشعبُ يموتُ… وأنتم تُجمِّلونَ القاتل.
فاخرسوا… إنْ لم تستطيعوا أن تنطقوا بالحق.
#الجنوب_يختنق
#أين_الماء_أين_الغاز