اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الجماهير تُسقط مخططات الوصاية وتحمي مكتسبات القضية (تقرير)

تشهد الساحة السياسية والشعبية في الجنوب العربي غليانًا غير مسبوق، حيث تصاعدت وتيرة الحراك الجماهيري والقبلي في مشهد يصفه مراقبون بأنه “طوفان الغضب” الذي يهدف إلى إحباط مؤامرات التركيع وفرض الوصاية الخارجية.

وتأتي هذه الانتفاضة الشعبية كرد فعل حاسم على ما يُشاع ويُخطط له خلف الكواليس من صفقات تمس جوهر القضية الجنوبية ومكتسباتها المحققة بدماء الشهداء، وفي هذا التقرير، نُسلط الضوء على أبرز محاور هذا التصعيد الشعبي وأبعاده السياسية والميدانية.

*طوفان الغضب الجنوبي: التصعيد الشعبي يجهض مخططات الوصاية*

تحولت الشوارع والساحات في مختلف محافظات الجنوب إلى منصات لرفض سياسات الإملاءات والتركيع، ويرى الشارع الجنوبي أن هذا التصعيد ليس مجرد احتجاج عابر، بل هو خطوة استراتيجية أجهضت في مهدها مخططات تهدف إلى سلب القرار الجنوبي المستقل وإعادة فرض صيغ سياسية تجاوزها الواقع على الأرض.

*انتفاضة الإرادة: الضغوط الخارجية تتحول إلى وقود لدحر الوصاية*

بدلاً من أن تؤدي الضغوط الإقليمية المتزايدة – لا سيما الضغوط السياسية والاقتصادية المرتبطة بالملف اليمني – إلى تراجع القيادة والشعب في الجنوب، حدث العكس تمامًا، فقد تحولت تلك الضغوط إلى وقود أشعل انتفاضة الإرادة الجنوبية، حيث أكدت الجماهير التمسك بخيار الاستقلال ورفض أي محاولات للالتفاف على تطلعات الشعب.

*استهداف القوات الجنوبية والجرأة الإيرانية*

يتفق العديد من المحللين العسكريين على أن محاولات إضعاف أو استهداف القوات المسلحة الجنوبية – التي خاضت معارك شرسة ضد تمدد المشروع الإيراني – كان خطأً استراتيجيًا فادحًا.

فلولا محاولات تحجيم واستهداف القوات المسلحة الجنوبية، لما تجرأت أدوات إيران (مليشيا الحوثي) على التصعيد والتمادي في تهديد أمن المنطقة وممراتها المائية.

*الحراك الجماهيري: رفض لشرعنة الإرهاب وإنهاء للوصاية*

يحمل الحراك المتصاعد في الجنوب رسائل واضحة ومباشرة، فهو يعبر عن رفض قاطع لأي محاولات لإعادة تدوير التنظيمات الإرهابية أو شرعنة وجودها تحت أي غطاء سياسي، وتطالب الجماهير بإنهاء مطلق لأشكال الوصاية كافة، وإدارة الجنوبيين لشؤونهم بأنفسهم إداريًا وأمنيًا وعسكريًا.

*مجالس التنسيق: تفكيك المجتمع وإعادة صياغة الهوية*

ينظر الشارع الجنوبي بريبة شديدة إلى تفريخ ما يُسمى “مجالس التنسيق” أو المكونات السياسية والمناطقية المصطنعة. ويرى الكثيرون في هذه الكيانات أدوات تهدف إلى تفتيت النسيج الاجتماعي الجنوبي المتماسك، وضرب مبدأ التصالح والتسامح، ومحاولة بائسة لإعادة صياغة الهوية الجنوبية وتشتيت الهدف الرئيسي المتمثل في استعادة الدولة.

*مكتسبات الجنوب خط أحمر: انتفاضة قبلية ترفض صفقات الإرهاب*

انضمت القبائل الجنوبية بثقلها التاريخي إلى الانتفاضة الشعبية، معلنةً أن المكتسبات السياسية والعسكرية التي تحققت خلال السنوات الماضية هي “خط أحمر” لا يمكن تجاوزه، وأكدت الزعامات القبلية رفضها القاطع لأي صفقات مشبوهة تُعقد على حساب أمن الجنوب واستقراره.

*صفقات الإفراج عن الإرهابيين: استفزاز لأسر الشهداء*

أثارت الأنباء المتداولة في الايام الماضية حول صفقات لإطلاق سراح عناصر متورطة في أعمال إرهابية موجة عارمة من الاستياء والغضب؛ واعتبر الجنوبيون هذه الخطوات استفزازاً مباشراً لمشاعر الشعب، واستهانةً تامة بالتضحيات الجسيمة التي قدمها أبطال القوات المسلحة الجنوبية في معارك مكافحة الإرهاب.

*دماء الشهداء: خط أحمر لا يقبل المساومة*

تؤكد الفعاليات الشعبية والنخب السياسية في الجنوب على حد سواء، أن دماء الشهداء والجرحى الذين سقطوا في ميادين الشرف ليست ورقة للمقايضة في المطابخ السياسية، وأن الوفاء لهذه الدماء يكمن في الثبات على المبادئ وعدم التنازل عن الحقوق المشروعة.

*بركان الغضب ينفجر ضد صفقات التسوية المشبوهة*

يأتي الانفجار الشعبي الراهن ليضع حداً لأي أوهام تسعى لتمرير تسويات أو صفقات تتجاهل تطلعات شعب الجنوب، خصوصاً تلك التي يُحكى عن نسجها بين أطراف إقليمية ومليشيا الحوثي. إن رسالة بركان الغضب الجنوبي واضحة: لا سلام، لا استقرار، ولا تمرير لأي اتفاقات دون أن يكون الجنوب وقضيته في صدارة المشهد وبما يلبي خيارات شعبه الحرة.

زر الذهاب إلى الأعلى