نقابي جنوبي يرد على ادعاءات مستشارة محافظ العاصمة عدن

ايمن الوعيل
بخصوص ما أثير حول لقاء الأستاذة ميرفت سلامي مع من وُصفوا بـ”نقابات”، فإن هناك وقائع واضحة تكشف أن هذا اللقاء يأتي في سياق أوسع من الأزمة النقابية الحالية، وليس تمثيلاً حقيقياً للإرادة العمالية المستقلة.
1. سياق الأزمة والوقفة الاحتجاجية: تزامن هذا اللقاء مع وقفة احتجاجية حاشدة نظمتها “القيادة الشرعية والمنتخبة للاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب” أمام مبنى السلطة المحلية في المعلا، وذلك تنديداً باقتحام مقر الاتحاد من قبل مجاميع مسلحة وفرض قيادات غير شرعية فيه. هذا يؤكد أن هناك إرادة نقابية حقيقية معارضة للخطوات التي تقودها سلامي.
2. اتهامات بالممارسات غير الشرعية: يتهم البيان الصادر عن الوقفة الاحتجاجية السلطة المحلية بـ “فرض قيادات غير شرعية بقوة السلاح” و”إهانة وإخراج القيادة الشرعية” من المقر. هذا يشير إلى أن الحضور الذي جمعته سلامي يُنظر إليه على أنه غير شرعي ومفروض، وليس ممثلاً للنقابات المنتخبة شرعياً.
3. استقلالية العمل النقابي: قانون تنظيم النقابات العمالية اليمني (رقم 35 لسنة 2002) ينص بوضوح على أن “لا يحق لأي جهة التدخل في أعمال المنظمات النقابية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة”. وبناءً عليه، فإن أي محاولة لاستخدام الحضور المساند كغطاء للشرعية أو لتوجيه العمل النقابي بما يتوافق مع أجندات سياسية معينة، هي مخالفة صريحة لمبدأ استقلالية النقابات الذي تدّعي الأستاذة سلامي التمسك به. إن إقامة لقاء موازٍ في وقت الوقفة الاحتجاجية يظهر كمحاولة لخلق شرعية صورية وتشتيت الجهود النقابية الحقيقية.
4. تحذير من تداعيات الخطورة: إن استمرار هذه الأعمال الخارجة عن القانون النقابي، ومحاولة فرض أمر واقع بقوة السلاح والضغط، سوف تؤدي حتماً إلى ارهاصات لا يحمد عقباها، وستزج بالحركة العمالية في صراعات لا تمت لمصالح العمال بصلة. إن السلطة المحلية في العاصمة عدن، ممثلة بمكتبها التنفيذي ومستشاريه، تتحمل كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه الأزمة التي صنعتها بأيديها، سواءً من خلال التصدي للانتهاكات الجارية أو من خلال التعامل مع تبعات إصرارها على فرض خيارات غير توافقية.
الخلاصة: إن الدعوة التي تقدمها الأستاذة ميرفت سلامي لاستقلالية العمل النقابي تتناقض مع سياق فرض القيادات ومحاولة احتواء الحركة الاحتجاجية السلمية. الحضور الذي جمعته ليس دليلاً على الالتفاف حول قيادتها، بل يأتي في سياق أزمة صنعتها قرارات السلطة المحلية، في تحدٍ صريح للقانون والإرادة العمالية الحرة، والوقت ما زال متاحاً لتصحيح المسار قبل فوات الأوان.