اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#انتصرت الأصالة..وسقط المرتزقة في وحل الوهم

روعة جمال

لم تعد السياسة مسرحاً للمنافقين، ولا سوقاً تُباع فيه الأنساب بثمنٍ بخس. جاءت لحظة الحقيقة لتكشف عورات الأقلام المأجورة، وتُسقط الأقنعة عن وجوهٍ تاجرت بالعروبة وهي أبعد ما تكون عنها.

بالأمس، كانوا يملأون الفضاء صراخاً: “الإمارات صهيونية! دخيلة على العرب!”
أيُّ فُجرٍ هذا؟ وأيُّ خيانةٍ للدم والتاريخ؟
آل نهيان من صُلب “بني ياس”، قبيلةٌ كتبت المجد بسيفها قبل أن يولد هؤلاء الأقزام. زايد الخير وأبناؤه نسبٌ عربيٌ أصيل. فكيف يجرؤ عبد الدرهم أن يطعن في نسب الأحرار وهو بلا نسب؟

إنه زمن الارتزاق حين يصبح الرجل بوقاً لمن يدفع، فيبيع أمه وأباه قبل أن يبيع قلمه. من هان عليه شرفه، هان عليه أن يرمي الأشراف بالبهتان.

واليوم… جاءت الصفعة

عاد الوئام السعودي الإماراتي كالصاعقة فوق رؤوس المبنكسين. فارتعدت فرائص الصغار.
وهنا السؤال الذي يذبحهم من الوريد إلى الوريد:
ماذا أنتم فاعلون الآن؟
هل محمد بن سلمان “عميل صهيوني”؟ أو ان بني سعود اليوم هم إسرائيلون في نظركم؟

ألم تقولوا إن السعودية لا تحتاج “الإمارات الصغيرة”؟ فلماذا هرولت الرياض لتعيد اللحمة، وترميكم أنتم إلى مزابل التاريخ؟
اشتموا آل سعود إن استطعتم، أو ابتلعوا ألسنتكم وموتوا بغيظكم لا خيار ثالث

وان هذا التوافق ليس مصافحة بروتوكولية. هذا إعلان ميلاد مرحلة جديدة، وعودة التوازن المفقود.

لقد أدرك ال سعود أن الزمن لا يرحم، وأن الرهان على أشباه الرجال خسارة محققة. فكان أول بنود الوفاق. التمسك بالحليف الصادق الذي لم يخن، ولم يساوم، ولم يهرب من الميدان.

إنه (عيدروس بن قاسم الزبيدي ),
كبيرٌ ببندقيته، كبيرٌ بثباته، كبيرٌ بدماء رجاله. وقف حين انبطح غيره، وقاتل حين باع غيره. لهذا فإن عودته ليست أمنية… بل قدرٌ سياسي فرضه فشل كل الخونة.

أما أبناء الجنوب، فكانوا أعقل من أن يُزجّ بهم في فتنة الأشقاء. قالوها في عز الخلاف: “مصيرنا واحد، والخلاف سحابة صيف”. لأنهم رجال دولة، لا رجال فتنة فهم ينظرون إلى ابعد مما كان حينها ويرون أن لا قوة غير بالجمعة والحمة.
بينما عاش الحاقدون على فتات الخلاف، يبنون قصورهم من رمال الشقاق يرون تحت أقدامهم . فلما عاد الوئام، انهارت قصورهم فوق رؤوسهم.

القادم ليس تصالح دولتين. القادم زلزالٌ يدفن كل مرتزق، ويُعيد المجد لأهله.
القادم مرحلة يقودها الرجال، وتُكتب بدماء الشهداء، لا بحبر المأجورين.
فشدوا الأحزمة يا رجال الجنوب…
لقد انتصرت الأصالة،

زر الذهاب إلى الأعلى