اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#مقالة_للاستاذ/ صالح شائف: عندما يُكتب التاريخ بيراع القضية وبحبر الدماء التي سالت من أجلها

كتب/صالح شائف

التاريخ دوما تصنعه الأفعال الملموسة في حياة الشعوب وبالحقائق التي تتجسد على الأرض وبما تتركه من أثار إيجابية في حياتها وفي مختلف المجالات؛ ولصالح حاضرها المعاش ومن أجل مستقبلها الذي يلبي آمالها وطموحاتها وحقها في أن تعيش بحرية وكرامة.

وما نعرفه عن التاريخ بأنه كان وسيبقى ذلك الوعاء الكبير الحاضن الصادق والحافظ الأمين لكل الأفعال الوطنية المشرفة للأفراد والجماعات وعلى حد سواء؛ ولا يمكن إلا أن يكون الأمر كذلك.

التاريخ عين الحقيقة والمدافع الأمين عنها

وهو لذلك سيبقى وحده المنصف للحق والناطق باسم الحقيقة؛ التي يسقط دونها كل الزيف وأباطيل الإدعاءات بالبطولات والأدوار التي يصطنعها الباحثون عن المكاسب والمنافع الخاصة وعلى حساب القضية وباسمها.

ويعشقون ويبحثون كذلك عن الأضواء والنجومية على الشاشات ومنصات التواصل الإجتماعي؛ ولن يحصلوا على ذلك بإتقانهم للغة التصريحات وبيانات التهريج السياسي والتضليل المخادع.

فمن لا يحصلون على التعميد من ميادين الفعل الوطني الجاد والصادق والمتعدد الأشكال؛ ومن غير تأييد الناس واعترافهم بأدوارهم وحضورهم الذي يعمده الوفاء والإخلاص لشعبهم أولا وقبل أي شيء آخر؛ سيبقون في نظر الشعب مجرد ظاهرة صوتية عابرة ومتطفلون على التاريخ.

حماية حدود الجنوب والدفاع عن مصالحه أولوية وطنية مطلقة

فالشعب يعرف جيدا مصلحته ومن يقف بوفاء في صفه ويدافع بشرف عن حريته وقضيته الوطنية؛ ولا يساومون على سيادته وقراره الوطني المستقل.

فالجنوب اليوم أحوج ما يكون للأفعال الوطنية الصادقة؛ التي تضع مصلحة الجنوب العليا فوق كل المصالح والإعتبارات؛ وإلى توحيد الجهود وتنظيمها دفاعا عن حقوقه ومصالحه الوطنية.

وضرورة العمل على تجنيب الجنوب من الوقوع في فخ مكائد ومخططات أعدائه؛ وحماية أبنائه وحقن دمائهم التي قد تسفك في غير مكانها؛ ولا في صالح قضيتهم ومشروعهم الوطني.

فالتاريخ ذاكرة الناس الحية التي لا تموت ولا يطويها النسيان؛ ومن تتطابق أقوالهم مع أفعالهم إلى جانب شعبهم وينحازون بوضوح وثبات مع قضيته لن يخذلهم الشعب ولن يكون الندم من نصيبهم ذات يوم قادم

زر الذهاب إلى الأعلى