لقور: الحوثيون يستطيعون إزعاج الملاحة في باب المندب لكنهم لا يملكون القدرة على إغلاقه

النقابي الجنوبي/خاص
قال الكاتب والأكاديمي الجنوبي د. حسين لقور إن الحوثيين يستطيعون شن هجمات متفرقة ورفع كلفة المرور والمخاطر الأمنية في مضيق باب المندب، لكنهم لا يملكون القدرات العسكرية واللوجستية والسيطرة البحرية اللازمة للسيطرة الكاملة على المضيق أو إغلاقه أمام الملاحة الدولية.
وأوضح لقور أن الحوثيين يملكون قدرات محدودة، منها زوارق مفخخة قرب ميناء الحديدة وصواريخ بحرية للقصف عن بعد، لكنه أكد أنهم «لا يستطيعون إرسال هذه الزوارق إلى عرض المضيق نفسه، ولا يملكون القدرة على إغلاقه أمام الملاحة الدولية»، كما حدث في حرب أكتوبر 1973 حين أغلقت البحريتان الجنوبية والمصرية الملاحة أمام إسرائيل.
وأضاف أن «السيطرة الكاملة على المضيق أو إغلاقه يتطلب قدرات عسكرية ولوجستية وسيطرة بحرية لا تملكها الجماعة»، مشيراً إلى أن الواقع يؤكد قدرة الحوثيين على شن هجمات متفرقة ورفع كلفة المرور والمخاطر الأمنية.
وأشار لقور إلى أن «حتى خطابها التصعيدي المتكرر لم يُترجم حتى الآن إلى فعل ميداني موازٍ»، معتبراً أن ذلك «ما يجعل استئناف حملة واسعة أمراً غير مرجح في المدى القريب».
وفي معرض حديثه عن المعطيات الجغرافية والعسكرية للمضيق، قال لقور إن «كثيرين يتجاوزون بعض الحقائق الجوهرية عن مضيق باب المندب»، موضحاً أن المضيق «يقع في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، ويبعد عن أقرب تواجد فعلي للنفوذ الإيراني عبر مليشيات الحوثي بأكثر من 120 كم، فيما تتمركز على ضفته الشرقية قوات جنوبية، وشمالاً منها في المخا قوات معادية للحوثي».
وأضاف أن هذه المعطيات تجعل المقارنة بين باب المندب ومضيق هرمز، الذي «تطل إيران على ضفتيه الشرقية والشمالية بالكامل»، «مقارنة غير متكافئة من الناحية الجغرافية والعسكرية الصرفة».
وبحسب لقور، فإن «باب المندب إذن ممر يمكن إزعاجه، لا إغلاقه».