شقيقان في معسكرين يكشفان هشاشة رواية الصراع في اليمن

النقابي الجنوبي / خاص
اعتبر الصحفي الجنوبي صالح أبو عوذل أن وجود شقيقين من أسرة واحدة في معسكرين متعارضين سياسيًا وعسكريًا يضعف الرواية التي تفسر الصراع في اليمن على أساس مجتمعي. واستشهد بحالة الإعلامي جميل عز الدين المؤيد وشقيقه سلطان عز الدين المؤيد، مؤكدًا أن اختلاف موقعيهما يعكس تعقيدًا يتجاوز هذا التفسير.
وقال أبو عوذل إن جميل عز الدين المؤيد، المنحدر من محافظة إب، يقدّم نفسه بوصفه مناهضًا لجماعة الحوثيين، بينما يصفه بأنه مقرب من جماعة الإخوان المسلمين. وأضاف أن شقيقه سلطان عز الدين المؤيد قيادي في جماعة الحوثيين، ومتهم بالتورط في ارتكاب انتهاكات بحق مدنيين في محافظة إب.
وأشار إلى أنه سبق أن سأل جميل المؤيد عن سبب عدم نصحه لشقيقه بمغادرة صفوف الحوثيين، إلا أن الأخير، بحسب روايته، قام بحظره على منصات التواصل الاجتماعي.
وتُعد أسرة المؤيد مثالًا على حالات الانقسام التي شهدتها كثير من الأسر اليمنية خلال سنوات الصراع، إذ انخرط أفراد من العائلة الواحدة في معسكرات سياسية وعسكرية متباينة، في ظاهرة تكررت على نطاق واسع في كل المحافظات مع تشعب الولاءات والانقسامات التي أفرزها النزاع.
ويرى بعض المراقبين أن تشعب الانتماءات داخل الأسرة الواحدة خلال سنوات الحرب أسهم في تعقيد مشهد الصراع، وأوجد تداخلًا في المصالح بين الأطراف المتحاربة، وهو ما أثار نقاشًا حول أشكال من التقاطع أو التخادم بين تلك القوى المتصارعة.
وفي ختام حديثه، خاطب أبو عوذل الصحفي اليمني سام الغباري، معتبرًا أن وجود شقيقين في معسكرين مختلفين، أحدهما مع السعودية والآخر مع إيران، يجعل من الصعب تفسير الصراع في اليمن على أساس مجتمعي، ويثير تساؤلات حول هذا الطرح.