مجندات السلطة … يقمعن ماجدات حضرموت

سلوى موفق
يالها من مفارقة موجعة، أن تستغل حتى النساء اللواتي يرتدين الزي العسكري ليصبحن أداة قمع اخواتهن وبنات جلدتهم، بدلا من إن يكن رمزا لحمايتهن وصون كرامتهن.
وفي خطوة تمعن في الأسفاف الاخلاقي وتجاوز الاعراف المجتمعية الحضرية والقبلية، لن تتورع سلطة الأمر الواقع عن إقحام ” العسكريات” في معمعة القمع العسكري والسياسي، حيث جرى توظيفهن في طرد النساء المسالمات من الساحات وتهديدهن بالسجن والتنكيل.
إن هذا المسلك يمثل سقطة أخلاقية وقانونية كبرى.
ضرب القيم و الاعراف : في مجتمعنا كانت للمرأة دائما حرمة ومكانة مصانة تجنب المرأة الصراعات العسكرية والسياسية، إن إقحام مجندات لملاحقة نساء خرجن للتعبير عن رأيهن بشكل سلمي ، هو محاولة بائسة لسكر الإرادة النسوية الحرة ، وتحطيم النسيج الاجتماعي.
المنظور الشرعي لحرمة المرأة: لقد شدد الدين الإسلامي الحنيف على رعاية النساء وحفظ كرامتهن، إن من هدي النبي صل الله وعليه وسلم والصحابة الكرام اجتناب النساء للتعرض للسوء حتى في احلك الظروف ،إن تهديد حرائر الوطن بالسجن لمجرد حضور فعالية سلمية، هي تشوية لوظيفة الأمن ، وتحويل للمؤسسات التي يجب أن تحمي المواطنة إلى أدوات ترهيب.
إن من ظن أن الأستقواء بالنساء “العسكريات” سيكسر عزيمة ماجدات المكلا وحضرموت قد اخطأ العنوان، فالمرأة الحرة التي قادت مجتمعات وربت أجيالا على الأنفة ، لن يخيفها تهديد بالسجن ، ولن يثنيها قمع عن مواصلة دورها الريادي في انتزاع الحقوق ومجابهة الظلم