المسار السعودي للمتاجَرة بدماء الشهداء مقابل رضا الحوثي !؟

أديب الثمادي
أن يبلغ بالمسار السعودي، وبكل أبواقه التي تتغنى به اليوم، حدّ المتاجرة النذلة بدماء شهدائنا الأطهار الذين ارتقوا في المحارق الإرهابية، فيعقد صفقات العار مع الحوثي لإطلاق سراح القتلة والإرهابيين، ابتغاء مرضاته والتزلف إليه على حساب دمائنا وكرامتنا وسيادتنا.فهذا عارٌ ما بعده عار، وما لا يمكن السكوت عليه.
إن لم تكن للمملكة العبرية كرامةٌ تصونها، فإن كرامتنا عقيدةٌ راسخة وخطٌّ أحمر لا يُمس ولا يُقايض. ودماء شهدائنا ليست ورقةً رخيصة تُتاجر بها في دهاليز السياسة القذرة، ولا سلعةً تباع في مزادات الخنوع والاستسلام.أي عاقلٍ، وأي صاحب ضميرٍ، يقبل بمسارٍ يلطخ شرف التضحيات، ولا يصون دماء أبنائه، ويُطلق سراح قتلتهم من الزنازين أمام ناظريه؟!والأدهى والأمر أن بعضنا من الجنوبيين اليوم، وبكل وقاحة، لا يزال ينتظر من المملكة أن تهديه دولة الجنوب على طبقٍ من ذهب.
السعودية اليوم وحكومة وصايتها لم تُبقِ للجنوبيين حسنةً واحدة، ولا موقفاً يستحق أن نعقد عليه آمالنا وثقتنا: من قصف قواتنا، إلى قصف الأحياء السكنية ومخازن السلاح، إلى تفكيك القوات الجنوبية، إلى تفريخ الجنوب وضرب نسيجه الاجتماعي، وصولاً إلى الإقامات الجبرية والاعتقالات والملاحقات والاستدعاءات للنشطاء والإعلاميين، والاعتداء على المتظاهرين السلميين بالرصاص الحي، وصولاً إلى محاولاتها إطلاق سراح قتلة القائد جواس، وكثيرٍ من الإرهابيين الذين نفذوا اغتيالات بحق قيادات جنوبية.ومع كل هذا، لا يزال بعض المتبنكسين الجنوبيين يوهمون أنفسهم بأهمية هذا المسار الاحتلالي النازي ، ويقولون ما في داعي للتخوين وتوزيع صكوك الوطنية وهم غارقين بوحل الخيانة العظمى !
إنه انحدارٌ أخلاقيٌ سحيق، وخيانةٌ للدم، وسقوطٌ مدوٍ في وحل المهادنة والارتهان. إن هذا السلوك الدنيء وحده كفيلٌ بإشعال ثورةٍ شعبيةٍ وكفاح مسلح ، نقتلع هذا المسار الاستعماري الجديد ومن دار في فلكه وطرد الغازي السعودي واليمني لنستعيد الكرامة أولاً، ثم نستعيد الدولة والسيادة كاملة غير منقوصة.