اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

لقور: هادي لم يُخذل في صنعاء فقط بل أُضعف من داخل معسكر الشرعية

النقابي الجنوبي/خاص

قال الأكاديمي والمحلل السياسي الجنوبي الدكتور حسين لقور إن الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي لم يتعرض للخذلان أثناء وجوده في صنعاء فقط، بل جرى أيضاً إضعافه وإفراغ مشروعه من مضمونه من داخل معسكر الشرعية، معتبراً أن ذلك أسهم في إفشال أهداف الحرب وإطالة أمد الصراع.

ويرى لقور أن أحد الأسباب الرئيسية وراء عجز قوات الشرعية عن تحقيق إنجاز عسكري حاسم في مناطق سيطرة الحوثيين يعود إلى موقف القوى التقليدية والدينية والحزبية اليمنية، وفي مقدمتها حزب الإصلاح، التي قال إنها امتنعت عملياً عن خوض معركة استعادة مناطق نفوذها بالجدية نفسها التي خاضت بها معاركها في ساحات أخرى.

ويضيف أن هذا الموقف مثّل خيبة أمل كبيرة لملايين المواطنين في تلك المناطق الذين كانوا ينتظرون الخلاص من سيطرة الحوثيين وحلفائهم، كما كشف حجم التناقض بين الخطاب السياسي والممارسة على الأرض.

وأشار لقور إلى أن التحالف العربي قدّم تضحيات سياسية وعسكرية ومالية كبيرة دعماً للشرعية، لكنه يعتبر أن قوى نافذة داخل معسكرها عملت، بقصد أو بغير قصد، على تعطيل تحقيق أهداف الحرب والإبقاء على الصراع في حالة استنزاف مفتوح.

وأكد أن هادي لم يُوضع تحت الإقامة الجبرية في صنعاء على يد الحوثيين فحسب، بل تعرض أيضاً لإضعاف سياسي من داخل المعسكر الذي كان يفترض أن يقاتل باسمه، وهو ما انعكس على مسار الحرب وأهدافها المعلنة.

ويخلص لقور إلى أن ما جرى للرئيس الراحل مثّل حالة خذلان سياسي مزدوج، بدأت بعدم تحرك تلك القوى لإنهاء احتجازه في صنعاء، وانتهت بإفشال الأهداف التي رُفعت تحت عنوان استعادة الشرعية.

زر الذهاب إلى الأعلى