عدن .. يد تبني .. وفساد يهدم

عدن… يد تبني.. وفساد يهدم
رشا فريد
الماء والكهرباء في عدن مسؤولية من !
ذهب الناس بعيدا في التحليل… لماذا الى اللحظة لم يحسم الانتقالي أمر الكهرباء والماء ؟ ولماذا ازدادت وتيرة الانطفاءات والانقطاعات …واذا كان الامر يتعلق بالفساد فلماذا لا تقطع جميع الايدي التي تمتد لتخريب الكهرباء والماء …لماذا لا تصلح الدولة تلك المنظومة المهترئة ؟
اسئلة تبحث عن إجابات منطقية ! ومن حق المواطن العادي التساؤل عما يحصل ..خصوصا وان الانتقالي يمتلك مقاليد الأمور ويسيطر على الأرض حاليا…
نشرنا في النقابي الجنوبي في وقت سابق سلسلة من التقارير عن فساد الكهرباء والمياه ..وملفات خطيرة ..وبينّا للقارئ الكريم تلك الخطة التي تهدف الى اسقاط عدن في مستنقع الفشل وانهيار الخدمات الأساسية ..
فالوافدون يعلمون انه ولا بد للشعب ان ينتفض ضد فسادهم وسيأتي اليوم الذي سيخرجون فيه صاغرين ,فعملوا على اضعاف وتدمير اغلب البنى التحتية في عدن والمحافظات الجنوبية تدميرا كليا…
فالكهرباء مثلا وبالرغم من دعم الاشقاء السخي لكن الفاسدين تعمدوا تخريبها ..وباتوا يستأجرون الطاقة من تجار محليين طلبا للعمولة والرشوة , ليستنزفوا مقدرات الدولة فلا اشتروا بتلك الأموال محطات جديدة ولا انهم اصلحوا منظومة الكهرباء المهترئة.
والمياه لا تختلف عن الكهرباء كثيرا, فالفساد استشرى في جميع صفقات الشراء للمحولات والمضخات..
فالمضخات ليست بالمواصفات المحددة ولا المحولات بالمستوى المطلوب وهي مهددة بالخروج عن الخدمة في أي وقت ليبقى المواطنين دون مياه أو كهرباء .
تدميرا ممنهجا وخطة قذرة وضعت للإجهاز على ما تبقى من الخدمات في عدن لاستخدامها في حربهم السياسة الحقيرة ضد الانتقالي والشعب يقع ضحية المماحكات السياسية لرؤوس الفساد والمسؤولين الفاشلين.
ومطالبة الشعب للانتقالي بتوفير تلك الخدمات ماهي الا ترجمة لثقتهم في القيادة الحكيمة للمجلس ..حتى وان كانت المطابخ السياسية للإصلاح تعمل على تهييج الشعب في الخفاء عبر ابواقهم التعيسة, فأين هم في الخمس السنوات التي مضت من توفير تلك الخدمات !!!
لسان حال عدن :اروح لمين… وأقول يا مين …ينصفني منك يا ” احمد سالمين”
هنا نأتي لمربط الفرس ..اين هو أحمد سالمين ؟ لماذا لا يتحرك و يقوم بخدمة عدن وأهلها …اليس هو محافظ عدن ! لماذا يتنصل عن دوره في تقديم الخدمات الأساسية لأهل عدن وناسها الطيبين ؟ لماذا يستجيب للأوامر التي تجبره على المكوث في المنزل وعدم خروجه لمتابعة شؤون المواطنين؟ هل التعطيل المتعمد لمصالح الشعب سيفيد الخاسرين وسيحقق لهم انتصارهم الذي عجزوا عن تحقيقه على الأرض!
فالناس باتوا في حيرة من أمرهم ,من يمسك بمقاليد الحكم في عدن هل هو الانتقالي ام الشرعية ؟
اذا كان الانتقالي لماذا لا يقيل كل هؤلاء الفاسدين والمفسدين ؟
الإجابة يستنتجها المتابع الحصيف للمشهد السياسي العام, فالانتقالي اختار ان تبقى الأمور في المرافق كما هي عليه لتسيير الخدمات بدون عرقلة لمصالح الناس … لكن الفاسدين يأبون الا ان يضعوا العراقيل بكافة أنواعها امام المواطنين …والأكيد انهم سيحاسبون ..وقريبا جدا ..فكل فاسد مصيره معروف .
أما عن السياسة التي اتبعها الانتقالي بعد سيطرته على الأرض ..فإنه لا يخفى على احد ان صاحب الأرض يختلف عن المحتل الذي اتى ليفرض واقع معين على الناس بالقوة …فأول ما يفعله المحتل هو فكفكة جميع المؤسسات والبنى التحتية كما حدث في 94 وهذا ما تعيد قوى الإصلاح الغاشمة فعله حاليا… وتسعى استبدال اهل الأرض وأصحاب الحق بغيرهم من الوافدين الجدد في المرافق الحكومية. بعكس المجلس الانتقالي الذي يحسب له ابقائه على الأمو ر كما هي لتسير وفق نفس الوتيرة, وسياتي بعدها الوقت الذي سيحاسب فيه المفسدين والمعرقلين..واتوقع ان الانتقالي ينتظر نضوج واقع معين في الساحة الجنوبية .ووعي الناس وفهمهم الجيد للمخطط الذي يستهدفهم هوية وارضا وانسانا ..وانه لا خيار لديهم سوى الاصطفاف في صف الوطن ..وسيأتي اليوم الذي يتنفس الناس فيه الصعداء بعد مرورهم بحرب شعواء استنزفتهم وذلتهم واخضعتهم ..وان غدا لناظره قريب!