دفى مشاغبة.

كتب/ محمد باسنبل
في الغالب – وفي لحظة ما خرقاء – وما أكثر لحظاتي المتشنجة هذه الأيام، أبحث عن اكواب الماء وأواني الطبخ الزجاجية، التي اصادفها أمامي، ادفع بها عاليا، ثم أهشمها تحت قدمي؛
أفعل ذلك وقد لاذت هاربة، وقد اتسعت المسافة التي تفصلني بها،
الملعونة تعرف ذلك،
تعرف اني احبها ولن ارفس ذلك الدولاب تجاهها.
هل اخاف عليها ؟
بلى اخاف،
أخاف أن ينجرح شيئ فيها:
– فاشل. تقولها وهي على دراية بأن غضبي سرعان ما سيزول.
“فاشل فاشل، ولكني لست مدعوسا ايتها البلهاء”.
اعلم..
نعم اعلم ، أن تلك النظرات المتوحشة، إن سمحت لها بالمرور نحوي، فلن تكتفي بالجسد، ستخترق الصدف الدفينة التي ابليت بلاء حسنا – حتى الآن – في إخفائها، وستحطمني كزجاج لم تسعفه الجاذبية فسقط على محمل الجد.
لهذا دائما ما افتعل مشادة كلامية،
واستخدم سلاحي الاعتيادي والمجرب.
احطم الزجاج .
يوم ما ستغرس ذلك البؤبؤ اللعين في عيني وسانفضح، وساصاب بمتلازمة عسر الوقوف ساكنا امامها.
حالما أراها تنقر على هاتفها غير مبالية بي أشعر بأني نجحت.
اسرع إلى الحمام يتقدمني نصري
وعندما اسمع صوتها الحلو المحبب يصلني دافئا وسط ذلك الماء الفاتر.
– يامثبت العقل والدين.
وكأني لازلت ذلك المراهق الشبق اسمح لخيالي أن يحتصنها .