نهبتها مليشيا الحوثي وعصابات صنعاء اليمنية.. تحف أثرية وكنوز تاريخية جنوبية تعرض للبيع على مزادات دولية

النقابي الجنوبي/خاص
تتباهى شعوب العالم بتاريخها وحضاراتها وأمجادها كونها الثروة الحقيقية التي خلدها الأجداد وتبقى ذكرى بين الأمم ما ان تطأ قدم الزائر بلدا ما حتى يتبادر إلى ذهنه زيارة المتاحف التاريخية والمواقع الأثرية للتعرف على حضارته وثقافته ونمط الحياة من خلال آثارها وتحفها ومكنونات خباياها بإعتبارها إرشيف دولة وعنوان بلد فالحضارة لاتستورد ولا تمارس تقليدا يتبادله الأشخاص، الحضارة لوحة إبداعية خالدة وهبها الخالق يتوارثها الأجيال جيل بعد جيل.
حضارة الماضي هي نظام اجتماعي يساهم في ثقافة الحاضر وإثراء الانسان بكل ما تشربه من فن وعادات وكل ما تتلقاه الاجيال القادمة من علم وفكر وتطور، فحضارة الإنسان وتاريخه الذي أسس ماضيه وأفكاره التي تبني مستقبله تعد بطاقة هويته لدى الآخر.
وذكر المؤلف والباحث السعودي محمد مؤسى الشريف: “أن التاريخ هو تراث الأمة وكنزها وهو مقياس عظمتها في بابي الحضارة والثقافة وهو ديوانها الذي تحتفظ فيه بذاكرتها. وهو مغترف العبر والعظات لأحداثها وهو بيانٌ لسيرة عظمائها. وهو ماضيها الذي تستند إليه لحاضر أفضل ومستقبل أجلّ. وهو دراسة أحوال الماضين من الأمم والشعوب الأخرى. وهو وعاء الخبرة البشرية”.
وامتاز الجنوب العربي بمواقع اثرية ومعالم تاريخية شاهدة على مر التاريخ وتميزت بهوية جنوبية مستقلة تتجلى في معالمها التاريخية ذات الطابع المعماري الفريد الذي يفوق جمالها بقية مدن المنطقة وتتمتع بمزايا عديدة نتيجة ازدهار الحياة الاقتصادية والتجارية فيها وانتشار الكثير من المعالم التاريخية إضافة إلى ما كان يتواجد بها من مواقع اثرية شيدت قديما.
تشتهر العاصمة الجنوبية عدن ومدن الجنوب بالتنوع الثقافي والعلمي الممتد لعصور من الزمن وتختزن تحف أثرية نادرة وكنوزا تاريخية فأضحت بما حضيت به مآثرا من التنوع الفريد تتفاخر به مدينة عدن وسط حضارات الدنيا.
وصفت عدن بتحفة فنية وطنية احتوت أكبر عدد من المعالم التاريخية والأثرية واشتملت على ثلاثة معالم تاريخية بارزة يمتد تاريخها لآلاف السنين هي: صهاريج الطويلة، عمرها نحو 3500 عام، ومنارة عدن، وقلعة صيرة وعمرهما يقارب الألف عام ونادرا ما تحتضن مدينة تنوعا من المعالم الأثرية يضاف إليها قصر العبدلي والسدود السبعة والقلاع القديمة المنتشرة على قمم جبال شمسان ومساجد يمتد تاريخها لأكثر من 600 عام كمساجد: جوهر والعيدروس وأبان، الذي تم هدمه وإنشاء مسجد جديد على أنقاضه يحمل ذات الاسم وفنار معاشيق والأبواب السبعة وهضبة عدن، ودور العبادة من مساجد وكنائس ومعابد تعايشت في تلاقح ثقافي بديع وعدد من المباني التاريخية التراثية المنتشرة في الحارات القديمة كحارة اليهود وحارة الزعفران والمباني التراثية كقصر الشكر والمجلس التشريعي والمتحف الحربي والسائلات التاريخية الثلاث وغيرها الكثير.
وشكلت مدينة عدن عاصمة الجنوب العربي حالة فريدة في التعايش والتنوع ضمت كيانات إنسانية متعددة رغم اختلاف معتقداتهم وساهم الموقع الاستراتيجي للمدينة المفتوح على البحر عبر التاريخ بلعب دور محوري مما جعلها محط انظار بعض الدول الكبرى منها الامبروطورية البريطانية وهيأها لأن تكون نقطة التقاء بشري بين جنسيات مختلفة.
وتعد مدينة عدن طبيعة خلابة استثنائية بين مدن شبه الجزيرة العربية التي تتفرد بوجود معالم مهمة تتصل بكل العصور التاريخية.
وشكلت قلعة صيرة أبرز المعالم التاريخية والأثرية في مدينة عدن الحصن المنيع للمدينة من الغزاة وبُنيت القلعة في القرن الحادي عشر الميلادي وتحديدا سنة 1173 من قبل الحاكم التركي على عدن الأمير عثمان الزانغابيلي التكريتي. ويبلغ ارتفاعها 430 قدما فوق مستوى سطح البحر وتوجد القلعة على جزيرة صيرة وهي جزيرة صخرية بركانية تقع بالقرب من ميناء عدن ويلاحظ فيها تنوع البناء والطراز المستخدم في اساليب الممرات بالأقبية الاسطوانية (البرميلية) والحجرات بالأقبية المتقطعة إلى جانب الأسقف المسطحة.
واعتمد في الجنوب رسميا نحو 10 متاحف تدار وتمول مركزيا وعبر الادارات المحلية ومكاتب الثقافة بالمحافظات وظلت تعمل حتى عام 1990م وبعضها بعد حرب القوات اليمنية على الجنوب في صيف 94م اما تعرضت للاغلاق أو النهب أو اسباب اخرى ومن المتاحف المسجله رسميا حتى 1989م هي:
️متحف الآثار الوطني في عدن يضم قطع وتماثيل اثرية تعود إلى الممالك القديمة (حضرموت_ قتبان _ اوسان)
متحف العادات والتقاليد في كريتر منطقة الصهاريج يضم نماذج من الفن المعماري والصناعات التقليدية والالآت الموسيقية القديمة والازياء الشعبية
️المتحف العسكري عدن كريتر يضم بعض الاسلحة القديمة منذُ دخول بريطانيا والمراحل التالي ولوحات ومجسمات لمعارك الانجليز اثناء الحرب مع اهالي عدن 1839م. ومدافع وبقايا عربات عسكرية في حروب شهدها الجنوب واطراف اخرى
️متحف بيحان في محافظة شبوة بمدينة بيحان يضم الآثار القتبانية من العاصمة تمنع وكذلك يضم قسم للعادات والتقاليد البيحانية والشبوانية بشكل عام
️متحف المكلا للآثار والتراث الشعبي المكلا حضرموت يضم اقسام للآثار المختلفة وكذلك مقتنيات السلطان القعيطي وقسما للازياء والصناعات التقليدية ويقع متحف الآثار في قصر السلطان القعيطي.
️متحف سيئون للآثار والتراث يقع بالقصر السلطاني الكثيري منذُ 1973م به آثار قديمة من مختلف مناطق حضرموت بمافيها نتائج الحفريات الاثرية التي جرت في ثمانينيات القرن الماضي ويضم حاليا معرض الصور للمستكشفين والرحالة الاجانب حقبة ثلاثينيات القرن الماضي وكذا معرض الازياء والصناعات التقليدية كما كان يضم جناح الوثائق القديمة التي نقلت السنوات الماضية الى المركز الوطني للوثائق بسيئون حضرموت
متحف الضالع افتتح في 1982م ويضم قطع اثرية قديمة وقسم آخر لتاريخ الثورة العسكري
متحف الحبيلين في لحج الحبيلين يختص بتاريخ ثورة 14 اكتوبر وافتتح في 1978م
متحف زنجبار. متحف يضم الآثار القديمة والموروثات الشعبية كالازياء والصناعات التقليدية وغيرها تأسس في زنجبار أبين 1981م
️متحف شبوة في مدينة عتق يضم الآثار والمقتنيات القديمة وكل مايتعلق بالموروث والتراث الشعبي تأسس عام 1984م.
إلى ذلك يقع المتحف الحربي بعدن في شارع المتحف بمدينة كريتر ويعود تاريخه إلى العام 1918م حيث كان مدرسة للتعليم الابتدائي وفي 22 مايو 1971 جرى تحويله إلى متحف مخصص للتراث العسكري الجنوبي بناء على القرار الصادر عن الرئيس سالم ربيع علي آنذاك وكان يتألف من 7 صالات.
ويتكون المتحف من إحدى عشرة قاعة مقسمة تاريخياً تحوي بداخلها أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية تم استقطاب بعض منها من المخازن الممتلئة بالقطع الأثرية المهمة وتم تنظيم المعروضات حسب التسلسل التاريخي والزمني للوقائع والأحداث التاريخية المتعاقبة ابتداءً من العصور الحجرية وعصور ما قبل التاريخ والعصور التاريخية القديمة والعصر الإسلامي والاحتلال البريطاني ثم فترة ثورة 14 أكتوبر.
أبرز مقتنيات المتحف هي الأسلحة القديمة وصور الثوار ومعروضات عن تاريخ الجنوب العسكري ومراحل التطوير الحديث الذي شهدتها القوات المسلحة كما يحتوي المتحف على نظام كمبيوتري لخزن وعرض المعلومات عن تاريخ الثورة والمراحل المختلفة بالصورة والتاريخ والحدث كما تحتوي معروضاته على صور وأعمال يدوية صنعها الإنسان من الحجارة قبل 6 آلاف سنة قبل الميلاد.
وبرزت لدى تجار السلطة اليمنية عقب غزو 94م غريزة الاستثمار بمقدرات وثروات وطن وكأنها غنيمة حرب على مائدة عصابة ليل استحلتها في إحدى غزواتها شرَّعت الخطايا وأحلَّت الحرام وتاجرت هوية وطن.
ووثق الكاتب والمؤرخ الجنوبي نجيب محمد يابلي واقعة المتحف الحربي بعد حرب صيف 1994م ضم المتحف الحربي إلى التوجيه المعنوي ورئيسه علي حسن الشاطر الذي قام بإستثمار الساحة الخلفية من الحوش وبنى (24) محلاً تجارياً في دورين وعلى مدى(15) عاماً والشاطر يحصد عشرات الملايين في العام الواحد.
وأظهرت صور في مدينة بيحان بشبوة بعد تحريرها تدمير مليشيا الحوثي لواحدة من أهم المدن الحضارية التي يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد وما يعرف بدولة قتبان.
وتعرض إرث دولة الجنوب التاريخي للعبث والنهب وعانى إهمالا مريرا وعدم الاكتراث بسجاياه وقيمه الوطنية منذُ ًًسنوات طوال إلا أنها لاتزال قائمة شامخة فالمواقع التاريخية والاثرية تؤكد مدى عراقة مدينة عدن في تاريخها القديم والحديث.
شوه نظام الاحتلال اليمني معالم الجنوب التاريخية ومواقعه الاثرية حيث سرق عصابات صنعاء اليمنية عشرات القطع الاثرية منذُ حرب 1994م على الجنوب حتى حرب عام 2015م عندما غزت جحافل هذه العصابات العاصمة عدن واقتحمت كل مؤسساتها وصروحها العلمية والثقافية والسياحية بما فيها متاحف عدن التاريخية القديمة وسرقت ونهبت قطع اثرية نادرة ومخطوطات وخرائط قديمة وقطع سلاح كالسيوف والرماح الذي يمتد عمرها لما يقرب من الف عام.
وازداد الأمر سوء عقب أحداث 2011 و 2015 واتسع حجم الأضرار التي لحقت بالمعالم الأثرية والتاريخية في الجنوب بفعل ما أقدمت عليه مليشيا الحوثي من توغل في المدن وسط عمليات العبث والنبش الممنهج ضد الآثار والتهريب الذي طال عدد كبير من متاحف الجنوب على قائمتها عدن فهرّبت المخطوطات والتحف والمقتنيات التي تعود لعشرات آلاف السنين.
وفي منطقة صبر بمحافظة لحج التي تعد من أكبر المواقع في العالم العربي بصناعة الفخار كما يقول المؤرخون ان تاريخها يعود إلى العصر البرونزي أي قبل 1600 سنة قبل الميلاد تعرضت في حرب المليشيات الحوثية عام 2015 إلى التدمير والنهب في محيطه الجغرافي وعاثت المليشيات في الجنوب فسادا.
وكشف مدير عام الهيئة العامة للآثار والمتاحف محمد سالم السقاف في حديث سابق عن تعرّض أكثر من خمسين معلْم في العاصمة عدن للتخريب الكلّي أو الجزئي نتيجة للحرب التي شنتها المليشيات الحوثية وحلفاؤها على عدن
وقال السقّاف إن المليشيات تمركزت في العديد من معالم عدن التاريخية والاثرية مثل المتحف العسكري ورصيف السيّاح وغيرها من المواقع.
وتابع السقاف.. 70% من معالم عدن التاريخية والأثرية دمّرت و90% من مقتنيات المتحف العسكري سرقت من قبل المليشيات أو عصابات الآثار المنظمة.
وأوضح السقاف أن تجارة تهريب الآثار نشطت بصورة لافتة عقب الحرب وقد كشفت الأجهزة الأمنية في ميناء عدن العديد من محاولات تهريب الآثار كما كشفت علاقة عصابات التهريب بالمليشيات الحوثية في صنعاء اليمنية وارتباطها المباشر بها.
وحذّر مدير عام الآثار من الأعمال غير المدروسة التي تقوم بها بعض الجهات تحت مسمّى ترميم المعالم الأثرية كونها لا تستند لأسس صحيحة وتتجاوز الهيئة الموكل إليها رسميا إدارة المواقع التاريخية والأثرية.
وأفضت تقارير دولية إلى ان شوكة مليشيا الحوثي طالت الكثير من المعالم التاريخية خاصة ذات الطابع الديني والإسلامي في محاولة لطمس الهوية الجنوبية.
من جهة أخرى أثار باحثون في علم الآثار ضجة وقرعوا أجراسا تحذيرية عن بيع تحف ومجوهرات ثمينة من آثار الجنوب القديمة في مزادات علنية في الولايات المتحدة والعاصمة البريطانية لندن.
وأكدوا أن مزادات بريطانيا والولايات المتحدة كانت حاضنا لبيع مجموعة كبيرة من التحف الأثرية والمجوهرات النادرة لعدد من الحضارات بينها ثلاث قطع من آثار بلادنا”.
وشهدت المزادات تنافساً حاداً على بعض التحف المعروضة التي بيعت فيها وأصبحت متاحف عدن خالية من الآثار لم يظل فيها سوى أطلالا تشاهد من الخارج يفتقد كل محتوياته التاريخية التي نهبها الحوثي.
وكشفت الأعوام القليلة الماضية تورط مليشيا الحوثي بعدة عمليات تهريب قطع أثرية نادرة ومخطوطات قديمة للخارج ما دفع المنظمات المعنية إلى إطلاق أجراس الإنذار في وجه تلك العمليات التي تستهدف ضرب الحضارة والقضاء على الإرث التاريخي وتراثه.
ومع نهاية العام الماضي عثرت هيئة الآثار والمتاحف بمحافظة حضرموت على أول اكتشاف أثري من نوعه في المحافظة 3 مومياوات قديمة شرقي حضرموت.
ووجدت معظم المومياوات بالمواقع التراثية والأثرية ملفوفة بالكتان داخل أكياس جلدية وبعضها في حالة قرفصاء، في مقابر صخرية بمناطق وعرة من الجبال.
وفي ذات السياق أفصح الباحث عبدالله محسن عن عرض قطعة أثرية قديمة في مزاد عالمي في أبريل القادم مؤكدا إن القطعة عبارة عن صحن أثري يرجع إلى القرن الثالث قبل الميلاد في شكل نصف كروي مع حافة سميكة وإفريز مقبب لاثنين من المحاربين المدرعين يرتدي كل منهما درعاً واسع النطاق وخوذة ويطلق قوساً على غريفون يهاجم غزالاً هارباً، وأسداً يهاجم وعلاً وعقرباً وحيوانات جارية في الحقل، وفي المركز وردة؛ مع أربعة أحرف مسندية محفورة على الحافة الخارجية (عقرب) ونقش مسند آخر فوق جسد الغريفون.
هذا ما يدلل على أن الأرض الجنوبية غنية بالآثار والتحف القديمة وحُبلى بثروات وتحف تاريخية ما يتطلب من الجهات المعنية الحفاظ عليها وصونها بعيدا عن عمليات النهب والتجريف والتهريب.
ففي منتصف الشهر الماضي يناير 2024 كلف وزير الدفاع الفريق الركن محسن محمد الداعري فريقا فنيا وهندسيا بالنزول إلى مبنى المتحف العسكري بكريتر بالعاصمة عدن بحضور مدير دائرة الأشغال العسكرية العميد الركن مهندس فضل غرامه واطلع الفريق على حجم الأضرار التي لحقت بمباني المتحف جراء الحرب مع مليشيا الحوثي في العام 2015 وعملية النهب والتشليح التي طالت كل مقوماته بما فيها خلع الابواب والنوافذ وأسلاك الكهرباء وحتى البلاط.
وأكد الفريق بإعداد وتجهيز دراسة متكاملة عن مشروع إعادة ترميم المتحف وعرضه على وزير الدفاع للتوجيه بتدشين العمل مؤكدين أن هذا المعلم التاريخي العسكري الحضاري سيعود إلى سابق عهده في غضون المدة الزمنية المحددة لترميمه.
إن متحف عدن العسكري يعد من أهم المعالم الوطنية الثقافية فهو بديع في تصميمه جميل في أقواسه استهدفته في حرب 2015 مليشيات الحوثي والإخوان وجعلته ثكنة عسكرية لجنودها وعملياتها وعتادها ومؤنها فمارست فيه أبشع ما يمارسه احتلال من العبث مما عرضه لضربة طيران هدمت جهته الغربية ليصبح معرضا لسرقة محتوياته الثمينة.
فالشاهد إن دولة الجنوب وعاصمتها عدن كانت مرتعا ومسرحا للفوضى والنهب والسلب لقوى الاحتلال اليمني الذي سعى إلى طمس الهوية الجنوبية وعمد إلى نهب المباني الأثرية وجعلها مغنما حكرا للنافذين من العصابة اليمنية.
وفي ضوء ذلك يطالب أكاديميون ومثقفون وإعلاميون ورواد منصات التواصل القيادة الجنوبية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، واللجنة العسكرية الجنوبية سرعة ترميم وصيانة المتحف الحربي وفق المواصفات الاثرية في سبيل إعادة مكانته العريقة وحماية المعالم التاريخية والمواقع الأثرية والحفاظ عليها من النهب والتجريف والتهريب واستعادة ما تم سلبه ونهبه خلال السنوات الماضية.
