اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

المعركة الإعلامية لاتقل خطورة عن معركة الجبهات

كتب/ محمد قايد ابو عميد

ياأبناء الجنوب الأحرار، يشعبنا الصامد، وإخواننا المرابطون في الجبهات، إن المعنويات العالية التي تناطح السحاب لا تهزّها الشائعات، ولا تنال منها الأخبار المفبركة، فالقوي ليس من يصدق كل ما يُنشر أو يُتداول، بل من يمتلك الوعي والقدرة على التمييز بين الحقيقة والتضليل، ولا يسمح للشائعات بأن تؤثر على معنوياته أو تخلط عليه الأوراق.

أولاً: خطورة الحرب الإعلامية تشهد الساحة الإعلامية تداول أخبار وشائعات غير موثوقة، تتحدث عن هزائم وانهيارات، وتستهدف التأثير على معنويات الشعب والمقاتلين. كما تنتشر صفحات ومواقع مجهولة تنتحل أسماء شخصيات جنوبية أو تستخدم عناوين توحي بأنها مصادر موثوقة، بهدف نشر معلومات مضللة وإثارة البلبلة بين أبناء الجنوب. ومن هنا، فإن الوعي الإعلامي أصبح مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع، ولا تقل أهميته عن أهمية الصمود والثبات على الأرض.

ثانياً: الحذر من الأخبار المفبركة ندعو أبناء الجنوب إلى توخي الحذر من الأخبار المتداولة عبر المواقع والصفحات مجهولة المصدر، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو إعادة نشرها دون التحقق من صحتها. كما نؤكد ضرورة التأكد من مصادر الأخبار، والرجوع إلى المواقع والجهات الإعلامية الموثوقة، وعدم الاكتفاء بالعناوين المثيرة أو المنشورات التي تهدف إلى إثارة الخوف والشكوك. فإعادة نشر خبر كاذب، حتى دون قصد، قد تسهم في نشر التضليل وإضعاف الثقة بين أبناء المجتمع.

ثالثاً: مسؤولية أبناء الجنوب في مواجهة التضليل إن معركة الوعي والإعلام تتطلب منا جميعاً التحلي بالمسؤولية واليقظة، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة الأخبار الكاذبة، وعدم السماح لأي جهة باستغلال وسائل التواصل الاجتماعي لبث الفرقة أو نشر الإحباط. إن واجبنا اليوم هو نشر الحقيقة، والتحقق من المعلومات، وتوعية الآخرين بمخاطر الشائعات، والابتعاد عن الانجرار وراء الحملات الإعلامية التي تفتقر إلى الأدلة والمصادر الموثوقة.

رابعاً: رسالة إلى المرابطين في الجبهات وأبناء الجنوب إن ثقتنا بأبناء الجنوب كبيرة، ونأمل أن يكون الجميع على قدر المسؤولية في هذه المرحلة، وأن يدركوا أن الكلمة مسؤولية، وأن نشر المعلومة غير الصحيحة قد تكون له عواقب تتجاوز حدود الشاشة. وإلى إخواننا المرابطين في الجبهات، نؤكد أن الصمود والثبات لا ينبغي أن يتأثرا بالأخبار المتداولة التي لم تثبت صحتها، وأن تقييم الأوضاع يجب أن يستند إلى المعلومات الموثوقة، لا إلى الشائعات والمنشورات المجهولة.

ختاماً: يا أبناء الجنوب، إن مواجهة التضليل تبدأ من وعي كل فرد منا. فلا تكونوا جسراً تعبر عليه الشائعات، ولا تمنحوا الأخبار المفبركة فرصة للانتشار بين الناس. تحققوا قبل النشر، وتأكدوا قبل التصديق، واجعلوا الحقيقة أساس مواقفكم.

معنوياتنا بالوعي والثبات، وقوتنا في وحدتنا، ومسؤوليتنا جميعاً أن نواجه التضليل بالحقيقة، والشائعات بالمعلومة الموثوقة. حفظ الله أبناء الجنوب، ووفّق الجميع لما فيه الخير والسلام والاستقرار.

زر الذهاب إلى الأعلى