اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

مجازر تتكرر.. متى يستيقظ العقل العسكري

سالم الربيزي

مجازر تتكرر في الجنوب، ولم يستيقظ العقل العسكري بعد، وخصوصاً العقل القيادي الذي يجب أن يكون أكثر إدراكاً وفهماً للمخاطر التي تسمح للعدو باختراق مواقعه واستهدافها، تلك الأخطاء التي تكلفنا نزيفاً وإراقة لدماء أبناء الجنوب التي ندفع ثمنها باهظاً بالمئات من الشهداء والجرحى، دون أن نفيق ونصحى ونستفيد مما سبق، لكي نتعامل بجدية وحزم مع كافة الاحتمالات الماكرة التي يراقبها العدو ويصطاد فيها كل الهفوات والأخطاء التي أصبحت تهدي الدماء الزكية للعدو بغير علم، نتيجة غياب الوعي وإدراك المهام المناطة بالعمل العسكري، الذي يجب أن يتوقع ماذا سيحدث لو أخطأ أو قصر في مهامه وواجبه.

ولكن المشكلة الحقيقية هي، أننا نتعامل مع الحرب كأنها نزهة، لا كأنها معركة وجود. إن قلوبنا تتألم وتتفطر مما جرى في المعسكر التدريبي في العلم، الذي تعرض للقصف الصاروخي الغادر من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية. مجزرة مكتملة الأركان، كان يمكن تفاديها بقليل من اليقظة، وكثير من الانضباط العسكري.

إلى متى سيظل معسكرنا مكشوفاً إلى متى ستظل تجمعاتنا مرصودة؟ إلى متى نستهين بإجراءات السلامة والتمويه والتصويت، يجب أن نكون في حالة يقظة قصوى واستنفار دائم. فالعدو لا ينام، ولديه عيون ترصد، وطائرات مسيرة تراقب، وعملاء يحددون الإحداثيات.

فإن لم ندرك خطورة هذه المرحلة ونكون أكثر يقظة وحزماً، فإننا نقدم أبناءنا قرابين مجانية للعدو، ولكن ليس أمامنا اليوم سوى أن نكون أكثر حرصاً وإدراكاً بما تطلبه ألمرحلة من الجانب التوعوي والارشادي لنكون جيشاً محترفاً يحمي رجاله، لمنع ايصطاد العدو متى شاء، أن دماء شهدائنا في معسكر العلم ليست مجرد رقم في كشف الشهداء، بل هي جرس إنذار مدوٍ لكل قائد ولكل ضابط،

ونطالب بتحقيق عسكري عاجل وشفاف، ومحاسبة كل من قصر وتهاون في حماية أرواح جنودنا، وإعادة النظر جذرياً في قواعد التخفي والانتشار وإجراءات الأمن العملياتي. فحياة الجندي الجنوبي ليست رخيصة، ومن لا يستطيع حماية جنوده لا يستحق شرف القيادة،

زر الذهاب إلى الأعلى