ڪاك بنڪ.. النقابي الجنوپي

#إنهيار متوقع في الوضع الإقتصادي في ظل #عجز حكومة الشرعية عن إيجاد البدائل

المواطن بين مطرقة الغلاء وسندان فساد الدولة

عجزت الحكومة الشرعية عن إعلان الموازنة العامة للدولة و يعتقد أن هذا العجز يرجع لعدد من الأسباب الإقتصادية والسياسية والعسكرية ونظراً لعدم إستقرار البلاد وغياب مؤشرات إنهاء الصراع الدائر منذ أكثر من أربعة أعوام، وعدم تمكنها من تفعيل موارد الحكومة الرئيسية المتمثلة في (إستئناف إنتاج النفط والغاز المسال، تفعيل الموانئ والمطارات الواقعة تحت سلطة الشرعية بالشكل المطلوب، و كذلك عجزها عن إيجاد البدائل لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني وإنقاذه من الانهيار,و أيضاً الفساد المستشري في جميع هياكل الدولة ,والتعيينات الغير مبررة لمناصب غير ضرورية )

حيث أوضحت مصادر مطلعة أن الوضع المالي للحكومة صعب جداً بحيث لا يمكنها إعلان الموازنة العامة للدولة، منوهة إلى إزدياد الديون العامة بشكل مخيف مما ينذر بكارثة اقتصادية كبيرة, و أضافت أن من أبرز تلك الإلتزامات التي باتت تثقل كاهل الحكومة والإقتصاد الوطني الدين المحلي , حيث أن الدين المحلي العام اقترب من 6 ترليونات ريال والفائدة السنوية لهذا الدين تتراوح بين 500 إلى 600 مليار ريال. مما يزيد من تقييد الحكومة الشرعية خاصة أنها عاجزة عن إيجاد بدائل للموارد الرئيسية أو تفعيلها و لجوؤها للإقتراض الداخلي عبر عدة طرق أبرزها بيع أذون الخزانة وسندات مالية أنهكت الاقتصاد الوطني حالياً وتنذر بكارثة في المستقبل نتيجة لتراكم فائدة هذه القروض.

وكشفت نفس المصادر أن قيام الشرعية بطباعة مبالغ نقدية وصلت إلى 2 ترليون و 400 مليار ريال قد ضاعف من خطورة هذا الوضع الإقتصادي المتردي أصلاً ، و أشارت إلى أن الديون الإستثمارية على الحكومة الشرعية تعد واحدة من الأعباء الإقتصادية التي تزيد من خطورة الوضع الاقتصادي للبلاد، حيث أن إلتزامات الحكومة التي تتمثل في توقيع عقود مع مقاولين وتجار لتنفيذ عدد من المشاريع الإستثمارية قد تم الانتهاء من تنفيذها ولم تتمكن الحكومة من صرف ما عليها من التزامات في هذا الجانب والتي تجاوزت 100 مليار ريال يمني, وتعد الديون الخارجية إحدى المشاكل الإقتصادية التي تحاول الحكومة غض الطرف عنها أو تجاهلها في المرحلة الحالية حيث أنها لم تصدر أي بيانات توضيحية تكشف للرأي العام كم بلغ حجم هذا الدين وما هي المساعدات التي تتلقاها  على شكل هبات أو قروض، وبالرغم من هذا التعتيم، إلا أن المؤشرات الأولية تفيد بأن الدين الخارجي للحكومة قد يصل إلى “15” مليار دولار أميركي.

و في حال اضطرت الحكومة لإعلان الموازنة العامة للدولة فأنها قد تعلنها بعجز كبير جداً قد يفوق التوقعات، خاصة في ظل عجزها عن إيجاد موارد حقيقية بسبب فقدان أكثر من نصف الإيرادات العامة للدولة وتراجع الطلب على أذون الخزانة والسندات الحكومية. وذلك بعد اهتزاز ثقة القطاع المصرفي والخاص في المؤسسات المالية والمصرفية الحكومية واعتمادها في السنوات الأخيرة على تغطية عجزها عبر الاقتراض المباشر. مع العلم أن للاقتراض المباشر من البنك المركزي مخاطر كثيرة على الوضع الاقتصادي أهمها: زيادة الضغوط على ميزان المدفوعات و إضعاف العملة الوطنية المنهارة أصلاً.

ومن الواجب على الحكومة التسريع بتعبئة الموارد الحقيقية اللازمة لتمويل النفقات الحتمية وأهمها استئناف إنتاج وتصدير النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وتنشيط الموانئ والمطارات مما يساهم في تحريك التجارة والعجلة الاقتصادية وخلق فرص عمل.

وقد حذر مراقبون اقتصاديون وسياسيون من إنهيار إقتصادي وشيك، في ظل تعطل الموانئ والمطارات الواقعة تحت سيطرة الشرعية، و شددوا على استئناف إنتاج وتصدير النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بأعلى معدل للنشاط الإنتاجي، والعمل بجدية وإرادة حقيقة على حسم المعارك عسكرياً،، وتفعيل جميع مؤسسات الدولة , كما اعتبر المراقبون الإقتصاديون والسياسيون أن أي مماطلة في سرعة تشغيل المطارات والموانئ واستئناف إنتاج وتصدر النفط والغاز، يدفع نحو انهيار سريع ومخيف سيكون أشد وطأة على الوطن والمواطن من الوقت الراهن .

يذكر أن الشرعية قد عقدت إجتماع في العاصمة عدن ,حضره رئيس الوزراء د.معين عبد الملك و نائبه د.سالم الخنبشي، ووزير المالية د.أحمد الفضلي، ومحافظ البنك المركزي د.محمد زمام وأعضاء اللجنة العليا للموازنة  يوم السبت لمناقشة مشروع الإطار العام للسقوف التأشيرية لموازنة الدولة لعام 2019م.  وقد أكد معين  عزم حكومته المُضي في خطوات تحسين أداء الجهاز الإداري والمالي للدولة، وتعزيز الرقابة الفعلية على أسواق السلع والمواد الغذائية، والعمل على تفادي الإشكاليات، عبر اعتماد الآليات الكفيلة بتجاوز كافة العقبات أمام تعافي الاقتصاد.مؤكدا على ضرورة تعزيز مبدأ الشفافية، والاهتمام بتنفيذ المشاريع الخدمية المرتبطة بحياة المواطن المعيشية للمساهمة في تحقيق التنمية الفعلية للبلاد. وقد شدد على إعداد الموازنة بالشكل المناسب بما يتوافق مع حجم الإيرادات، والتركيز على الإيرادات الضريبية والجمركية والنفطية للمساهمة في رفد خزينة الدولة وتعزيز الاقتصاد الوطني، والحرص على عدم تأثر الاقتصاد وسعر صرف العملة وأسعار السلع، ومراعاة بعض المتغيرات وخصوصيات مختلف المحافظات من حيث الجانب الجغرافي والمساحة وعدد السكان وغيرها من العوامل .

وأكد أيضاً على اعتماد سياسة نقدية تقشفية، والعمل على تقليص الإنفاق الغير مبرر والنفقات وتسخير ذلك لتحقيق التنمية، وشدد على توريد كافة الموارد والمنح وإيرادات المحافظات للبنك المركزي بعدن، ووضع الخطط المناسبة لتطوير المالية العامة للدولة , بينما لم يشير إلى عدم تفعيل وتنشيط الموانئ والمطارات الواقعة تحت سيطرة الحكومة.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى