اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#من أصدر الأمر بحشد المجندين في شبوة؟ ومن يتحمل مسؤولية ما حدث؟

كتب /محمد قايد ابو عميد

هناك تعليمات صارمة منذ أكثر من شهر تمنع أي احتشاد أو طوابير أو تجمعات داخل المعسكرات، بل إن صلاة الجماعة نفسها معلّقة طوال هذه الفترة كإجراء احترازي بسبب الظروف الأمنية الخطيرة التي تمر بها البلاد. فإذا كانت هذه التعليمات قائمة، فمن الذي أصدر الأمر بجمع هؤلاء المجندين في مكان واحد؟ ومن أعطى التوجيهات بإقامة الدورة التدريبية وحشد المجندين رغم التحذيرات؟ ومن سمح بتنفيذ هذا الأمر في هذه المرحلة الحساسة؟ وأين كانت القيادة المسؤولة؟ وهل جرى ذلك بعلم القيادات العليا أم دون علمها؟

إن ما حدث في شبوة يطرح أسئلة خطيرة لا يجوز تجاهلها أو الالتفاف عليها، ويستوجب تحقيقًا عاجلًا وشفافًا يبدأ من مصدر القرار، ويشمل كل قائد ومسؤول له علاقة بهذه الدورة، من أصدر الأمر، ومن وافق عليه، ومن نفّذه، ومن سمح بتجميع المجندين رغم التعليمات القائمة. لا نريد تحقيقًا شكليًا تُحمّل فيه المسؤولية لصغار الضباط والجنود، بينما يبقى أصحاب القرار بعيدين عن المساءلة.

نريد معرفة من أصدر الأمر الحقيقي، ومن يتحمل المسؤولية القيادية، وهل جرى تجاهل التحذيرات والتعليمات، ومن اتخذ قرار جمع المجندين في هذا المكان والزمان تحديدًا. إن أرواح المجندين ليست لعبة، والقيادة ليست منصبًا للوجاهة، بل مسؤولية ومحاسبة، ومن يملك سلطة إصدار الأوامر يجب أن يتحمل مسؤولية قراراته مهما كانت رتبته أو مكانته.

نطالب بالكشف عن أسماء المسؤولين عن الدورة، وتحديد الجهة التي أصدرت أمر الحشد، وكشف تسلسل الأوامر من مصدرها حتى تنفيذها، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته دون استثناء أو حماية لأي طرف. لا يجوز أن تتوقف المحاسبة عند المنفذ وتُترك يد الآمر بعيدة عن المساءلة؛ فالمسؤولية تبدأ من صاحب القرار، والحقيقة لن تكتمل إلا بكشف من أمر، ومن وافق، ومن نفّذ، ومن يتحمل مسؤولية ما جرى في شبوة

زر الذهاب إلى الأعلى