اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

النسي يفضح أخطاء السعودية: تنازلات للحوثيين على حساب الحلفاء

النقابي الجنوبي/خاص

حمّل المحلل العسكري العميد خالد النسي السعودية مسؤولية ما وصفه بالأخطاء الكارثية في إدارة الملف اليمني منذ مارس 2015، معتبرًا أن تفاوضها المباشر مع الحوثيين وتقديم تنازلات لهم على حساب حلفائها أسهما في تعزيز موقع الجماعة، فيما تدفع الرياض نفسها اليوم ثمن تلك السياسات.

وقال النسي إن السعودية تجاهلت مصالح شركائها في التحالف العربي، ومضت في التفاوض مع الحوثيين دون إخطار بقية الحلفاء أو التشاور معهم، مشيرًا إلى أن هذه الانتقادات تتجدد مع مواقف الصحفي السعودي عبدالرحمن الراشد، الذي تحدث عن أخطاء في إدارة الملف اليمني.

واتهم النسي الرياض بتقديم تنازلات للحوثيين عبر سلطنة عُمان، التي وصفها بأنها حامية وداعمة للجماعة، معتبرًا أن هذه التنازلات تجاوزت التفاهمات السياسية إلى ترتيبات قد تمنح الحوثيين شرعية دستورية ونفوذًا واسعًا على مؤسسات الدولة ومواردها.

واستدل على ذلك بإرسال السعودية سفيرها محمد آل جابر إلى صنعاء، وهو ما اعتبره اعترافًا بسلطة الحوثيين، إلى جانب التزامات قال إن الرياض تعهدت بها، تشمل فتح المطارات والموانئ، وصرف مرتبات الموظفين في مناطق سيطرة الجماعة، وإعادة الإعمار، وضمان حصولها على حصة كبيرة من موارد البلاد.

ويرى النسي أن هذه الالتزامات جاءت على حساب شركاء التحالف العربي، وفي مقدمتهم دولة الإمارات، وحلفاء السعودية على الأرض، ممثلين بالمجلس الانتقالي الجنوبي وقوات المقاومة الجنوبية، إلى جانب المقاومة الوطنية بقيادة الفريق طارق صالح، التي وصفها بأنها القوة العسكرية الوحيدة المناهضة للحوثيين في شمال اليمن.

وحمّل النسي القرارات السعودية مسؤولية إضعاف حلفاء الرياض وإفادة الحوثيين والإخوان المسلمين والتنظيمات التي وصفها بالإرهابية، معتبرًا أن السعودية أصبحت بدورها من أبرز المتضررين من نتائج تلك السياسات، بعدما تراجعت مصالحها مقابل المكاسب التي حققها خصومها.

زر الذهاب إلى الأعلى