مليونيات أكتوبر تعيد رسم المشهد السياسي.. سيئون تبعث رسالة حاسمة بشأن مستقبل الجنوب

النقابي الجنوبي/ متابعات
في نقطة تحول جيوسياسية فارقة تعيد رسم الخارطة السياسية في المنطقة، شهدت المحافظات الجنوبية – وفي قلبها وادي وصحراء حضرموت – زلزالاً جماهيرياً غير مسبوق في الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة. لم تكن المليونيات احتفال وطني عاديا، بل تحولت إلى استعراض قوة سياسية وشعبية أرسلت صدمة مدوية للداخل والإقليم، مؤكداً أن معادلة السيطرة ومستقبل المنطقة يُكتبان بشرعية الأرض وصوت الميدان.
وفي استطلاع خاص مع قيادات بارزة وموجّهي الرأي في المجلس الانتقالي الجنوبي، اتفقت القراءات على أن “مليونية سيئون” ومثيلاتها في المحافظات، قد شكلت ضربة قاضية لجميع المحاولات الستارية للالتفاف على القضية الجنوبية، ورسخت واقعاً جديداً يضع المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، كطرف غير قابل للتجاوز في أي معادلة تسوية قادمة.
سيئون تتكلم جنوبياً: إسقاط الرهانات وقراءة في تفوق الميدان
أكدت القيادات السياسية والتعليمية أن المحتشدين في سيئون وجهوا ضربة استراتيجية للمشاريع التي حاولت فصل وادي حضرموت عن امتداده الوطني.
الشيخ حسين علي بن حصن الكثيري (عضو المجلس الاستشاري وعضو اللجنة السياسية): “إن ما شهدته سيئون من زخم جماهيري استثنائي ليس مجرد مجاراة لحدث وطني، بل هو محطة مفصلية ورسالة حاسمة تعكس أرقى درجات الوعي والتلاحم. حضور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي وخطابه التاريخي يشكلان بداية مرحلة جديدة وبارقة أمل لانتصارات تحولية قادمة. هذه المليونية ليست نهاية المطاف بل انطلاقة متجددة نحو فرض الإرادة الوطنية.”
الشرعية الشعبية تُحسم: تفويض مطلق وشرعيات تتهاوى
أبدى المشاركون في الاستطلاع توافقاً تاماً على أن الزخم الميداني رسم خطاً فاصلاً بين “الشرعية الافتراضية” و”الشرعية الميدانية الحقيقية”.
الأستاذ زيد بن حريز (رئيس لجنة التعليم بالجمعية الوطنية): “الشعب الجنوبي من المهرة إلى باب المندب وجه رسالة قاطعة للعالم أجمع: إن أرض الجنوب واحدة ومصيرها واحد. لقد أثبتت الحشود الجماهيرية بما لا يدع مجالاً للشك الشرعية المطلقة للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته، وأنهت عملياً أي ادعاءات لشرعيات أخرى لا تمتلك رصيداً على الأرض.”
رسالة للدول والإقليم: لا سلام بدون استعادة الدولة
شددت القيادات المحلية والسياسية على أن الرقعة الجغرافية والتوافق الشعبي أصحبا القوة النافذة التي تحكم أي معاهدات أو حلول سياسية آتية.
الأستاذ عبدالرحمن محمد الجفري (رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية بسيئون): “رسالة سيئون والجنوب وصلت إلى المحافل الدولية قبل الداخل: تجاهل إرادة شعب الجنوب لن يصنع سلاماً ولن يحقق استقراراً. القضية الجنوبية هي جوهر معادلة الصراع والأمن الإقليمي، وأي تسوية سياسية جادة يجب أن تنطلق من الاعتراف الكامل بهذا الحق والتعامل مع المجلس الانتقالي كحامل سياسي رئيسي وشريك لا يمكن تجاوز إرادته.”
ثبات المبدأ واستمرارية الثورة: الإعلان الدستوري بوصلة المرحلة
اعتبر أعضاء الجمعية الوطنية أن الزخم الجماهيري المتصاعد يجسد وفاء الشعب لتضحيات الشهداء وتمسكه الثابت بأهداف الثورة. وفي هذا السياق، أكد القيادي أ. خالد هود باغريب، عضو الجمعية الوطنية ونائب رئيس لجنة التربية، على الالتزام الكامل بالخطوط العريضة لخطاب الرئيس الزُبيدي ومضامين الإعلان الدستوري، مجدداً الثقة المطلقة بالمجلس الانتقالي كممثل شرعي وحيد للجنوب، ومؤكداً أن التحديات لن تثني إرادة الشعب عن استعادة دولته بحدود ما قبل مايو 1990م.
ومن جانبه، شدد أ. صالح أحمد الكاف، عضو مجلس المستشارين، على أهمية تعزيز اللحمة الوطنية والوفاء لدماء الشهداء والجرحى، مباركاً خطى القيادة السياسية ومؤكداً أن التفاف الشعب حول قيادته هو الضمان الحقيقي للانتصار النهائي.
#مليونيه_التعبيه_والاستنفار_الجنوبي