اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الإرياني يقيس بالمسطرة مواقع سقوط الصواريخ الحوثية.. فمن يحاسبه؟

النقابي الجنوبي/خاص

 

كشف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني تفاصيل دقيقة عن مواقع سقوط صاروخين حوثيين قرب طائرة مدنية في مطار عدن الدولي، محددًا المسافات بالأمتار، في تصرف يثير تساؤلات بشأن مراعاة المقتضيات الأمنية، خصوصًا مع توقيف صحفي بسبب تصوير مواقع استهداف قصر معاشيق قبل يوم واحد من الهجوم على المطار.

وقال الإرياني إن الصاروخين سقطا على بعد نحو 500 متر من طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت تستعد للإقلاع إلى القاهرة، ونحو 100 متر من منتصف مدرج الإقلاع، مؤكدًا سلامة ركاب الرحلة وطاقمها.

وتثير هذه التفاصيل سؤالًا مباشرًا لأمن عدن: إذا كان تصوير مواقع الهجمات الحوثية يستدعي إجراءً أمنيًا بحق صحفي، فما المعايير التي تحكم نشر تفاصيل دقيقة عن مواقع سقوط الصواريخ بالنسبة إلى طائرة مدنية ومدرج الإقلاع؟ وهل خضعت المعلومات التي نشرها الوزير للتقييم الأمني قبل إعلانها؟

وتزداد حدة التساؤلات مع واقعة المراسل الصحفي مراد محمد سعيد، الذي أُلقي القبض عليه بسبب تصوير مواقع قصف قصر معاشيق. فبينما اتُّخذ إجراء أمني بحق الصحفي على خلفية التصوير، نشر الوزير تفاصيل دقيقة عن هجوم المطار، ما يستدعي توضيح المعايير التي تتعامل بها الجهات الأمنية مع الحالتين.

ويبقى السؤال أمام أمن عدن: ما الضوابط التي تحدد ما يجوز تصويره ونشره عن مواقع الهجمات؟ وهل تُطبَّق هذه الضوابط على الصحفيين والمسؤولين وفق معايير واحدة، أم أن اختلاف الصفة يغيّر طريقة التعامل مع الواقعة؟

زر الذهاب إلى الأعلى